. . . . . . . . . .
شرح
إني أضيق من هذا ؟ قال : أترغب عما كان أبو الحسن عليه السّلام يفعله » .
وإطلاق هذه الأخبار يشمل سوق مطلق المسلمين ، ولو كانوا غير مؤمنين ممن يرون طهارة الميتة بالدبغ أولا - كما ذكرنا - وإخراجهم عن الإطلاق مع كثرتهم وتشكّل الأسواق منهم - لا سيما في تلك الأعصار - وخفاء المؤمنين وقلتهم واضح الفساد .
نعم : لا ينبغي توهم شمول إطلاق لفظ « السوق » في الروايات لسوق الكفار ، أما أولا : فلانصرافه إلى سوق المسلمين ، إذ لم يعهد سوق للكفار في بلاد المسلمين يتعاطون فيها ما يعتبر فيه التذكية من اللحوم والشحوم والجلود ولو كان فالإطلاق منصرف عنهم . وبعبارة أخرى « اللام » فيه للعهد الخارجي ، والمعهود هو سوق المسلمين لا الجنس كي يشمل ما يصدق عليه عنوان السوق ولو كان للكفار ، فالحكم في الروايات يكون على نحو القضية الخارجية التي لا إطلاق فيها بل لا بد فيها من ملاحظة الخارج لا القضية الحقيقية المتحملة لشقوق الإطلاق .
وأما ثانيا : فللزوم تقييده - لو سلم إطلاقه - بما دل من الروايات على عدم العبرة بسوق الكفار .
كصحيحة فضيل ، وزرارة ، ومحمد بن مسلم « 1 » « أنهم سألوا أبا جعفر عليه السّلام عن شراء اللحوم من الأسواق ، ولا يدرى ما صنع القصابون ؟ فقال : كل إذا كان ذلك في سوق المسلمين ، ولا تسأل عنه » .
فان مقتضى مفهوم الشرط - فيها - هو عدم أمارية سوق الكفار ، فلا بد من تقييد الإطلاقات بسوق المسلمين ، ومثلها في الدلالة على التقييد رواية
هامش
( 1 ) الوسائل ج 16 ص 358 الباب 29 من أبواب الذبائح ، الحديث 1 .