تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
. . . . . . . . . .
شرح
تصرف المسلم فيما بيده تصرفا يتوقف على التذكية - كما لا يخفى على من لاحظ الأخبار الآتية . ثم لا فرق في أمارية يد المسلم - بعد تحقق الشرط المذكور - بين أن يكون مؤمنا أو مخالفا ، ولا بين أن يكون المخالف مستحلا لذبائح أهل الكتاب أو لا ، ولا بين أن يرى طهارة الجلد بالدبغ أو لا ، ولا بين أن يكون يده مسبوقا بيد الكافر - كما في الجلود المستوردة في عصرنا من بلاد الكفر - أو لا ، إلا إذا علم من حاله أنه أخذها من الكافر مع عدم مبالاته بكونها من ميتة أو مذكى . كل ذلك لإطلاق ما دل على أمارية يد المسلم على التذكية - من السيرة ، والأخبار . أما السيرة فهي مستمرة بين المسلمين خلفا عن سلف ، بحيث لولاها لما قام للمسلمين سوق ، فإنهم يشرون اللحوم والشحوم والجلود من كافة المسلمين من دون مسألة عن ذكاتها . وأما الأخبار فهي ما دل من الروايات على أمارية سوق المسلمين لظهورها - ولو بعد ضم بعضها إلى بعض - في أن سوق المسلمين ليس حجة برأسه في قبال يد المسلم ، بل لكونه أمارة كاشفة عن كون البائع مسلما ، فالعبرة أولا وبالذات إنما تكون بيد المسلم ، والسوق يكون طريقا إليها ، فهو امارة على أمارة أخرى لا في عرضها . ثم إنه ظهر مما ذكرنا ضعف ما عن العلامة من الإشكال في طهارة الموجود في يد من يستحل الميتة بالدبغ من العامة ، بل عن الذكرى الحكم بنجاسته . وجه الضعف هو أن إطلاق أخبار الباب غير قاصر الشمول عن مثله ، فان لفظ « المسلم » الوارد في الأخبار شامل للمخالف بأقسامه ، بل في