تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
. . . . . . . . . .
شرح
( الأول ) في كبرى طهارة ميتة ما لا نفس له من الحيوان الطاهر ( الثاني ) في حكم ميتة حيوان يشك في كونه ذا نفس أم لا حيث وقع الخلاف في بعض المصاديق كالحية والتمساح . أما ( المقام الأول ) : فلا ينبغي الإشكال فيه ، بل لم نتحقق خلافا منا [ 1 ] في ثبوت كبرى طهارة ميتة ما لا نفس له من الحيوان الطاهر [ 2 ] نعم وقع الخلاف في طهارة بعض ما لا نفس له من الحيوان - كالوزغ والعقرب - فإنه ذهب بعض القدماء إلى نجاستهما حيا - كما عن القاضي والشيخ في بعض كلماته - وذهب بعضهم إلى نجاسة خصوص الوزغ - كما عن المقنعة ،
هامش
[ 1 ] واما العامة ففي ( كتاب الفقه على المذاهب الأربعة ) عدوا من الأعيان الطاهرة ميتة الحيوان البري الذي ليس له دم يسيل ، كالذباب والسوس والجراد والنمل والبرغوث . وذكر في ذيل الصفحة خلاف ( الشافعية ) حيث إنهم قالوا بنجاسة الميتة المذكورة ما عدا الجراد وخلاف ( الحنابلة ) حيث إنهم قيدوا طهارة الميتة المذكورة بعدم تولدها من نجاسة كدود الجرح ( ج 1 ص 12 من الكتاب المذكور الطبعة الخامسة ) . [ 2 ] ربما يستظهر الخلاف عن ظاهر كل من يقول بوجوب نزح ثلاث دلاء بموت الوزغة والعقرب في البئر من القدماء القائلين بتنجس البئر بملاقاة النجس من دون تصريح منهم بطهارة ميتتهما كما عن « المبسوط ، والنهاية ، والفقيه ، والمهذب ، والإصباح » ولعل بعض هؤلاء يقولون بنجاستهما حيا كما نذكر في الشرح . وعن الصدوق انه « إذا ماتت العظاية في اللبن حرم » وفي المنجد « العظاية - دويبة ملساء أصغر من الحرذون تمشي مشيا سريعا ثم تقف ، وتعرف عند العامة بالسقاية ، وهي أنواع كثيرة » ومن الظاهر أن « العظاية » مما لا نفس له فبذلك يمكن جعل الصدوق مخالفا في المسألة ، إذ لا وجه للحرمة سوى النجاسة راجع ( مفتاح الكرامة ج 1 ص 148 و 150 ) .
فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 420 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي