تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣

[ ( مسألة 4 ) إذا شك في شيء أنه من أجزاء الحيوان ، أم لا ]

( مسألة 4 ) إذا شك في شيء أنه من أجزاء الحيوان ، أم لا فهو محكوم بالطهارة ( 1 ) وكذا إذا علم أنه من الحيوان لكن شك في أنه مما له دم سائل ، أم لا .
شرح
بعض أقسام الحية ، وان أنكره الأكثر . فنقول : ان ثبت وجود نفس سائلة لهما - ولو بالاختبار - فلا بد من الحكم بنجاسة ميتتهما والا فيحكم بالطهارة سواء أقلنا بجريان الاستصحاب في الأعدام الأزلية أم لا أما « على الثاني » فواضح ، لان المرجع حينئذ قاعدة الطهارة ، لعدم جواز التمسك بعموم ما دل على نجاسة الميتة ، فإنه من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية - بعد خروج ما لا نفس له عن العموم المذكور - وأما « على الأول » - كما هو المحقق عندنا - فلان الاستصحاب حينئذ يثبت الخاص الخارج عن عموم نجاسة الميتة لأنه أمر عدمي ، وهو ما ليس له نفس سائلة ، والمفروض أنه محكوم بالطهارة ، وبذلك يفرق بين المقام وغيره مما يكون الخاص فيه عنوانا وجوديا كعنوان القرشية ، فإنه باستصحاب عدمه يثبت موضوع العام ، وهو ما ليس بذاك الخاص الوجودي ، فيتمسك بالعموم ، وهذا بخلاف المقام ، فان الخاص فيه عنوان عدمي يثبته الاستصحاب ، لا أنه ينفيه ، وكذا كل ما كان من هذا القبيل ، هذا فيما إذا شك في وجود نفس سائلة للتمساح أو الحية وكذا الحال فيما إذا تردد أن المشكوك من أي القسمين ، كما إذا تردد الميتة بين الفارة والوزغ مثلا أو علمنا أن بعض أقسام الحية ذو النفس وشك في حية أنها منه ، أو من القسم الذي لا نفس له . ( 1 ) هذا وما بعده أيضا من الشبهات الموضوعية ، والمرجع فيها قاعدة الطهارة ، أو استصحاب عدم كون الشيء من أجزاء الحيوان ، أو مما له نفس سائلة ، وبه يثبت موضوع الخاص المحكوم بالطهارة ، كما تقدم في