تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
. . . . . . . . . .
شرح
بطهارته أيضا ؟ استشكل فيه المصنف « قده » ولا يخلو وجه الاشكال عن أحد أمرين : ( الأول ) : ان المسك دم فيشمله عموم دليل نجاسة الدم والقدر المتيقن من دليل الاستثناء - من الإجماع والسيرة والرواية - هو مسك الفأرة الطاهرة وأما غيره فباق تحت العموم . ( الثاني ) : عموم دليل نجاسة أجزاء الميتة ومنها دمها . و ( يندفع الأول ) : بأنه مبنى على ثبوت عموم أحوالي لدليل نجاسة الدم بحيث يمكن الالتزام بالتخصيص في بعض حالاته دون بعض ، وهو ممنوع ، فهذا الخاص إما ان يكون مشمولا لدليل نجاسة الدم مطلقا وفي جميع حالاته أولا كذلك ، وحيث أنه من المقطوع به خروجه عن العموم لو انفصل عن الظبي حال حياته فلا يمكن الالتزام بشموله له لو انفصل عنه بعد موته . و ( يندفع الثاني ) : بأن الدم وان كان من اجزاء الميتة الا انه مما لا تحله الحياة ، فإذن لا دليل على نجاسة مسك الفأرة النجسة لا من حيث كونه دما ولا من حيث كونه جزء للميتة فيرجع فيه إلى أصالة الطهارة ، فيحكم بطهارته أيضا ، كما هو المشهور . بل في الجواهر « 1 » استظهار دعوى الإجماع على طهارة مطلق المسك - ولو كان مبانا عن الميتة - عن غير واحد من الأصحاب لو لم يكن صريحهم ذلك . نعم قد تعرضه النجاسة بسبب ملاقاة الفأرة النجسة مع الرطوبة وذلك فيما إذا لم ينجمد دم المسك حال حياة الظبي ، أو انجمد ولكن لاقى
هامش
( 1 ) ج 5 ص 318 طبعة النجف .