. . . . . . . . . .
شرح
( ثانيها ) : المسك الهندي ، ولونه أخضر ، وهو دم ذبح الظبي المعجون مع روثه ، وكبده ، ولونه أشقر ، وقال « قده » : « وهذان مما لا إشكال في نجاستهما » والأمر كما أفاد ، لإطلاق أدلة نجاسة الدم والانجماد أو الخلط بشيء آخر ليسا من المطهرات ، ولا مما يوجب الاستحالة لا سيما في الفرض الثاني ، غاية ما هناك أنه دم ذو رائحة طيبة .
( ثالثها ) : دم يجتمع في سرة الظبي بعد صيده يحصل من شق موضع الفأرة ، وتغميز أطراف السرة حتى يجتمع الدم فيجمد ، ولونه أسود وقال « قده » : « وهو طاهر مع تذكية الظبي ونجس لا معها » أقول : لا بد من تقييده بما إذا كان اجتماع الدم في السرة قبل الذبح كي يكون من الدم المتخلف في الذبيحة ، وإلا فهو نجس أيضا .
( رابعها ) : مسك الفأرة وهو دم يجتمع في أطراف سرة الظبي ، ثم يعرض للموضع حكة يسقط بسببها الدم مع جلدة هي وعائه ، وقد حكم بطهارة هذا القسم ، وهو الصحيح لأنه القدر المتيقن من الإجماع والسيرة القطعية على طهارة المسك .
ولصحيحة عبد اللّه بن سنان « 1 » عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
« كانت لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ممسكة إذا هو توضأ أخذها بيده وهي رطبة ، فكان إذا خرج عرفوا أنه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله برائحته » .
والحكم بطهارة هذا القسم اما من باب التخصيص في أدلة نجاسة الدم بما ذكر من الإجماع ، والسيرة ، والرواية إن قلنا بأنه دم منجمد ، أو من باب التخصص ، اما بدعوى الاستحالة ، أو عدم كونه من الأجزاء الدموية رأسا ،
هامش
( 1 ) الوسائل ج 2 ص 1078 الباب 58 من أبواب النجاسات ، الحديث 1 .