وأما المبانة من الميت ففيها اشكال ( 1 ) .
وكذا في مسكها [ 1 ] ( 2 )
شرح
كما حكى ذلك عن بعض محققي الفن في هذه الأعصار بدعوى أن المسك مفهوم مباين للدم كالمني ، والبول ونحوهما من فضلات الحيوان وان كانت المواد المسكية يحملها دم الظبي فإذا وصلت إلى الفأرة أفرزت عن الاجزاء الدموية ، لاشتمال الفأرة على آلة الافراز ، وهذا الافراز يكون تدريجيا إلى أن تمتلئ الفأرة من المسك ، هكذا قيل . ولكن لا تترتب ثمرة عملية على تحقيق ذلك ، لان هذا القسم من المسك محكومة بالطهارة على كل حال - كما عرفت - ولا إطلاق في دليله كي يشمل سائر الأقسام ، فتلك محكومة بالنجاسة لعموم أدلة نجاسة الدم .
( 1 ) وجه الاشكال هو عموم ما دل على نجاسة الميتة بجميع أجزائها ولو كانت معدة للانفصال ، الا انه قد تقدم إمكان المناقشة في صغرى الجزئية لاحتمال كون الفأرة من ثمرات الظبي الخارجة عن اجزائه ، ومع الشك في أنها جزية أم لا يرجع إلى قاعدة الطهارة ، ولكن الأقرب - كما ذكرنا - أنها تكون جزء لبدن الحيوان فيشملها دليل نجاسة الميتة .
( 2 ) لا إشكال في طهارة مسك الفأرة الطاهرة ، كالمبانة عن الحي أو المذكى ، لعدم نجاسته ذاتا ، لأنه القدر المتيقن من أدلة طهارة المسك ، ولا عرضا لأن المفروض طهارة وعائه .
وأما مسك الفأرة النجسة - وهي المبانة عن الميت - فهل يحكم
هامش
[ 1 ] في تعليقته ( دام ظله ) على قول المصنف « قده » « وكذا في مسكها » : ( الظاهر أن المسك في نفسه طاهر ، نعم : لو علم بملاقاته النجس مع الرطوبة حكم بنجاسته ) .