. . . . . . . . . .
شرح
فإن قلنا بالأول - كما هو الأقرب - يحكم بنجاستها ، لعموم ما دل على نجاسة الميتة بجميع أجزائها التي تحل فيها الحياة مطلقا ، ولا منافاة بين شمول دليل نجاسة الميتة لجميع أجزائها حتى المعدة للانفصال ، وعدم شمول دليل تنزيل القطعة المبانة من الحي منزلة الميتة لمثل هذا الجزء - كما ذكرنا في الفأرة المبانة عن الحي - وذلك لأن مورد السؤال في روايات القطع المبانة من الحي هو الجزء المعد للاتصال ، كأليات الغنم ، وما قطعته حبالات الصيد من يد الحيوان ، ورجله ، ونحو ذلك ، بخلاف دليل نجاسة الميتة فإن موضوع الحكم فيها عنوان الميتة الصادق على جميع أجزائها حتى المستعدة للانفصال .
و ( دعوى ) : عدم حلول الحياة في الفأرة ، فتكون كالصوف والشعر محكومة بالطهارة .
ظاهرة ( الدفع ) : لظهور حلول الحياة فيها لأنها جلدة كبقية جلود الحيوانات .
ولو قلنا بالثاني حكم بطهارتها ولو كانت مبانة من الميت ، لعدم كونها حينئذ من أجزاء الميتة ، إذ هي نظير البيضة المتكونة في بطن الدجاجة خارجة عن اجزاء الحيوان محكومة بحكم مستقل ، وإن كانت متصلة به نحو اتصال نظير كون الدجاجة ظرفا للبيضة المتكونة في جوفها . هذا كله فيما تقتضيه القاعدة الأولية .
وأما بالنظر إلى الروايات فهل يختلف الحكم عن مقتضى القواعد العامة أو لا ؟ فنقول : قد ورد في المقام ما قد ( يستدل ) به من الروايات على طهارة فأرة المسك مطلقا سواء أبينت من الحي ، أم من الميت ، وهي صحيحة