تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
. . . . . . . . . .
شرح
الدجاجة - فتكون خارجة عن روايات القطعة المبانة من الحي موضوعا ، ويحكم بطهارتها استقلالا ، لا بتبع الحيوان . ويؤيد الحكم بالطهارة غلبة اتخاذ المسك من فأره الحي التي يلتقطها سكان البوادي في البر من غزال المسك ، فان غيره من أقسام المسك التي نشير إليها قليلة - كما قيل - فالقدر المتيقن من الأدلة الدالة على طهارته من الإجماع ، والسيرة ، والروايات هو هذا القسم ، فتكون فأرته أيضا محكومة بالطهارة ، إذ الالتزام بعدم انفعاله بها ، أو لزوم تطهير سطحه الظاهر ، وإن كان ممكنا ، إلا أنه بعيد غايته . وعن كاشف اللثام - كما أشرنا - القول بنجاسة الفأرة مطلقا ، ولو كانت منفصلة عن الحي ، إلا المذكى ، وفي الجواهر « 1 » « أنى لم أعرف له موافقا عليه ممن تقدمه وتأخر عنه . بل لعله مجمع على خلافه في المنفصلة عن الحي » ومع ذلك فقد يستدل له . بصحيحة عبد اللّه بن جعفر « 2 » قال : « كتبت إليه - يعني أبا محمد عليه السّلام - يجوز للرجل أن يصلى ومعه فأرة المسك ؟ فكتب لا بأس به إذا كان ذكيا » . حيث دلت بمفهومها على ثبوت البأس بفأرة غير المذكى ، سواء أكانت من حي ، أم ميت ، ولا يحتمل ثبوت البأس في المقام من غير جهة النجاسة وإن كان المنع عن الصلاة في شيء أعم من ذلك كالمنع عن الحرير ، والمغصوب وغير المأكول .
هامش
( 1 ) ج 5 ص 319 طبعة النجف . ( 2 ) الوسائل ج 3 ص 315 الباب 41 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 2 .