تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩

[ ( مسألة 2 ) فأرة المسك المبانة من الحي طاهرة على الأقوى ]

( مسألة 2 ) فأرة المسك المبانة من الحي طاهرة على الأقوى ( 1 )
شرح
فأرة المسك ( 1 ) فأرة المسك هي جلدة يتكون فيها دم مجتمع في أطراف سرة الغزال ، ثم يعرض للموضع حكة يسقط بسببها الجلدة ، ويسمى الدم المجتمع فيها بالمسك ، ونفس الجلدة بفأرة المسك ، وهي على أقسام ثلاثة ، لأنها إما أن تنفصل عن المذكى ، أو الحي ، أو الميتة . أما ( فأرة المذكى ) : فلا إشكال في طهارتها ، لأنها كبقية أجزائه محكومة بالطهارة . وأما ( فأرة الحي ) : - أي المنفصلة عن الغزال حال حياته - فالمشهور طهارتها . بل عن ظاهر التذكرة والذكرى دعوى الإجماع عليها ، وعن كاشف اللثام القول بالنجاسة سواء انفصلت عن حي أم ميت ، إلا إذا كان ذكيا ، ومقتضى القاعدة هو الحكم بالطهارة ، لعدم دليل على النجاسة عدا ما ( يتوهم ) : من كونها من القطعة المبانة من الحي ، وقد تقدم أنها بحكم الميتة في الحكم بالنجاسة . و ( يندفع ) : بانصراف دليلها عن مثل فأرة المسك من أجزاء الحيوان التي تكون في عرضة الانفصال عنه بطبعها ، بحيث كأنها من فضول بدنه التي لا يعتد بانفصالها عن الحي ، فلا يشملها دليل نجاسة القطعة المبانة من روايات « 1 » الألية المقطوعة ، وما قطعته حبالات الصيد ، لانصرافها إلى غير ما ذكر من الأجزاء . بل ربما يقال بعدم كونها من اجزاء الظبي في نظر العرف لأنها في نظرهم من ثمراته ، وإن كانت متصلة ببدنه - كثمرة الشجرة ، وبيضة
هامش
( 1 ) المتقدمة في ص 404 .