تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
. . . . . . . . . .
شرح
يوجب سيلان الدم أم لا ، فاذن يتمسك بإطلاقها من حيث إصابة اليد المرطوبة ولو برطوبة العرق للثالول المقطوع وعدمها من جهة ترك الاستفصال في الجواب ، فتدل على الطهارة ، وإلا وجب التنبيه على تنجس اليد بإصابتها مع الرطوبة ، لبطلان الصلاة مع نجاسة البدن ، وهذا مع قطع النظر عن عدم جواز حمل النجس في الصلاة ، وإلا فلا يعتبر رطوبة اليد أيضا ، لأنه لو قطعها بيده كان حاملا للنجس - ولو في زمان قليل - حال الصلاة وهو يوجب البطلان - كما قيل . والجواب عن ذلك : أن الصحيحة لا تصلح للاستدلال وإن لم تكن خالية عن الاشعار وإن أصر شيخنا الأنصاري « قده » على دلالتها أشد إصرار إذ لا قرينية للقيد المذكور على إرادة بيان الجواز من جميع الجهات ، لأن ذكره إنما هو من أجل كونه أثرا غالبيا لقطع الثالول ، فإنه يستلزم - غالبا - خروج الدم ، وهو يوجب تنجس البدن واللباس الموجب لبطلان الصلاة ، وأما تنجس اليد بملاقاة نفس الثالول المقطوع مع الرطوبة - على تقدير نجاسته - فليس كذلك ، لإمكان قطعه بتوسيط آلة أو اليد اليابسة ، وأما المنع عن حمل النجس في الصلاة - لا سيما هذا المقدار - فغير ثابت ، وإنما الثابت المنع عن لبسه في الصلاة . وبالجملة : تنجس اليد بالثالول المقطوع ليس أثرا غالبيا لقطعه ، والحمل وإن كان كذلك إلا أنه لا يضر ، كما ذكر . والسؤال إنما يختص بمعرفة حكم قطع الثالول في الصلاة من جهة توهم انه فعل كثير قاطع للصلاة ، فالجواب بعدم البأس يختص ببيان حكمه من هذه الجهة ، فاذن العمدة في الاستدلال هي أصالة الطهارة بعد عدم قيام دليل على النجاسة .