. . . . . . . . . .
شرح
الروايات بإجزاء الميتة فلا تشمل الجزء المبان من الحي ، فإذن لا بد من التماس دليل آخر ، ويدل على نجاسته طائفتان من الروايات .
( الأولى ) - الروايات الواردة فيما قطعته حبالات الصيد .
( منها ) : صحيحة محمد بن قيس أو حسنته « 1 » عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « قال أمير المؤمنين ما أخذت الحبالة من صيد فقطعت منه يدا أو رجلا فذروه فإنه ميت ، وكلوا مما أدركتم حيا ، وذكرتم اسم اللّه عليه » .
( ومنها ) : موثقة عبد الرحمن ابن أبي عبد اللّه « 2 » عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « ما أخذت الحبالة فقطعت منه شيئا فهو ميت . »
ونحوهما غيرهما [ 1 ] وقد دلت هذه الروايات على أن القطعة المبانة من الحي - في الصيد - بمنزلة الميتة ، وعموم التنزيل يشمل جميع الآثار أو الآثار الظاهرة ، ولا ريب في أن النجاسة من أظهر آثار الميتة فتكون ثابتة لما نزل منزلتها ، ومعه لا ينبغي الإصغاء إلى مناقشة المحقق الهمداني « قده » « 4 » في شمول التنزيل لأثر النجاسة واختصاصه بحرمة الأكل ، لأنه تخصيص بلا
هامش
[ 1 ] في ( الباب المتقدم ) . وفي بعض الروايات ما يدل على نجاسة القطعة المبانة من الإنسان .
كمرسلة أيوب بن نوح عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه - ع - قال : « إذا قطع من الرجل قطعة فهي ميتة . »
( الوسائل ج 2 ص 931 الباب 2 من أبواب غسل المس ، الحديث 1 ) .
( 1 ) الوسائل ج 16 ص 285 الباب 24 من أبواب الصيد ، الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل ج 16 ص 285 الباب 24 من أبواب الصيد ، الحديث 2 .
( 4 ) مصباح الفقيه كتاب الطهارة ص 537 .