[ ( مسألة 1 ) الأجزاء المبانة من الحي مما تحله الحياة ]
( مسألة 1 ) الأجزاء المبانة من الحي مما تحله الحياة كالمبانة من الميت ( 1 )
شرح
الأجزاء المبانة من الحي
( 1 ) كما هو المعروف . بل لم ينقل الخلاف فيه منا [ 1 ] حتى ادعى « 2 » إجماع الشيعة على نجاسة القطعة المبانة من الحي ، وفي المدارك انه مقطوع به في كلام الأصحاب .
وربما ( يستدل ) : لنجاستها بصدق الميتة على الجزء المبان من الحي ، لأنها عبارة عما خرج عنه الروح ، وهذا مشترك بين الكل والبعض ، فاذن يشمله دليل نجاسة الميتة لصدق الميتة على البعض كما تصدق على الكل - حكى ذلك عن المنتهى .
و ( فيه ) : ان هذا المعنى وإن كان صحيحا بحسب الدقة العقلية ، إلا أنه لا يساعده الفهم العرفي - الذي هو المعيار في مفاهيم الألفاظ - لعدم شمول لفظ « الميتة » - في نظرهم - للقطعة المبانة من الحي وإن خرج عنها الروح . بل هي عندهم الحيوان الميت ، ومن هنا لا يحتمل شمول مثل الروايات المتضمنة للسؤال عن وقوع الميتة في السمن أو الزيت ونحوهما للقطعة المبانة من الحي ، كما أن دعوى تعميم الملاك واضحة المنع ، كدعوى ظهور الروايات الدالة على طهارة ما لا تحله الحياة من الميتة معللة بأنه ليس فيه روح « 3 » في أن العبرة في النجاسة بما فيه الروح ولو كان بعض الحيوان ، لاختصاص تلك
هامش
[ 1 ] خالفنا من العامة الحنفية ، واما باقي المذاهب فاتفقوا على النجاسة راجع ( كتاب الفقه على المذاهب الأربعة ج 1 ص 19 - الطبعة الخامسة ) .
( 2 ) كما عن شرح المفاتيح .
( 3 ) كما في صحيحة الحلبي المتقدمة في ص 378 .