. . . . . . . . . .
شرح
كما لا ينبغي الاستدلال على طهارة شعر الخنزير .
بصحيحة زرارة « 1 » عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « سألته عن الحبل يكون من شعر الخنزير يستقى به الماء من البئر أيتوضأ من ذلك الماء ؟
قال : لا بأس » .
( بتوهم ) أن نفى البأس عن الماء الذي يستقى به دال على طهارته والا لتنجس الماء بملاقاته ، أو بوقوع قطرات منه في ماء الدلو . ل ( اندفاعه ) بأن الحكم بطهارة ماء الدلو أعم من طهارة الشعر المستقي به .
أما أولا : فلامكان أن يكون ذلك من جهة احتمال عدم إصابة الشعر أو ما يتقاطر منه لماء الدلو ، لا سيما إذا كان بينهما فاصل بقطعة حبل آخر .
وأما ثانيا : فلأنه لو سلمت الإصابة فغاية ما هناك دلالة الصحيحة على عدم انفعال الماء القليل بملاقاة النجس لا عدم نجاسة الملاقي - أي الشعر - فتكون معارضة بما دل على انفعاله ، ولا بد من العلاج على ما ذكرناه في بحث انفعال القليل « 2 » بل لا يبعد دعوى دلالة الصحيحة على المفروغية عن نجاسة شعر الخنزير ، لسؤال الراوي عن حكم الماء المستقي به دون نفس الشعر وكيف كان فلا يصح الاستدلال بهذه الصحيحة على مذهب السيد المرتضى « قده » بوجه ، فالأقوى ما عليه المشهور من نجاسة أجزاء ميتة نجس العين مطلقا وإن لم تحلها الحياة .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 1 ص 125 الباب 14 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 2 .
( 2 ) في الجزء الأول ص 139 - 140 الطبعة الثالثة .