. . . . . . . . . .
شرح
الذاتية ، لأن ظاهر الروايات المتقدمة عدم تأثير الموت في نجاسة ما لا تحله الحياة من الميتة ، وكذا الإنفحة ، ولبن الضرع ، فلا تنافي ثبوت النجاسة لها من جهة أخرى .
ولم ينقل الخلاف في ذلك إلا عن السيد المرتضى « قده » « 1 » في الناصريات فحكم بطهارة شعر الكلب والخنزير . بل استظهر منه ذلك في كل ما لا تحله الحياة من نجس العين .
ولا يخفى ما فيه فان أدلة نجاستهما شاملة لجميع أجزائهما متصلة أو منفصلة ما تحله الحياة أو ما لا تحله حيا أو ميتا كما ذكرنا « 2 » ذلك في بحث نجاسة أجزاء الميتة ، وذلك لظهور الدليل - حسب الفهم العرفي - في ثبوت النجاسة لهذا الجسم بجميع أجزائه من دون دخل للهيئة الاتصالية أو الحياة فشعر الكلب - مثلا - وان لم يصدق عليه عنوان الكلب إلا أنه يشمله دليل نجاسته .
فلا ينبغي توهم طهارة شعر الكلب أو الخنزير من جهة عدم صدق العنوان عليه - سواء أكانا حيين أم ميتين .
كما لا ينبغي توهم الاستدلال على طهارة ما لا تحله الحياة من ميتة نجس العين بما دل على طهارته من الميتة ، لاندفاعه بأن ظاهر الدليل المذكور هو ان الموت لا يؤثر في نجاسة ما لا تحله الروح من الحيوان لا أنه يقتضي طهارته ، فان الموت إذا لم يوجب النجاسة فلا يوجب الطهارة ، فإذن لا ينافي ذلك ثبوت النجاسة له من جهة أخرى ، ككون الحيوان نجسا ذاتا .
هامش
( 1 ) كما في مفتاح الكرامة ج 1 - ص 139 .
( 2 ) في ص 374 و 380 .