ولا بد من غسل ظاهر ( 1 ) الإنفحة الملاقي للميتة .
هذا في ميتة غير نجس العين ، وأما فيها فلا يستثني شيء ( 2 )
شرح
المطلقات كحسنة حريز ورواية حسين بن زرارة « 1 » فهي منصرفة عن المحرم أكله ، لظهورها في إثبات الطهارة له من جهة الانتفاع به - كالإنفحة - والمنفعة الظاهرة منهما إنما هي الأكل دون غيره من الانتفاعات ، وهذا بخلاف البيضة فإنا لا نحتاج في إثبات طهارتها إلى دليل من الروايات ، لأنها مما لا تحلها الحياة فهي طاهرة بمقتضى أصالة الطهارة الشاملة لما إذا كانت البيضة من الحيوان المحرم ، واللبن في الضرع وإن كان كذلك إلا أنه يتنجس بملاقاة الميتة كالمائع الموجود في الإنفحة ، فنحتاج في إثبات طهارتهما بالفعل إلى دليل من الروايات ، وهي منصرفة إلى المحلل أكله - كما ذكرنا ذلك في الإنفحة وأشرنا آنفا .
( 1 ) هذا إذا كانت الإنفحة نفس الظرف - أي الجلدة - كما هو ظاهر عبارته « قده » وهو الأرجح - كما عرفت - لتنجس ظاهرها حينئذ بملاقاة الميتة فيجب تطهيره من النجاسة العرضية ، بخلاف ما لو كانت الإنفحة المظروف - أي اللبن - فإنها لا تحتاج حينئذ إلى التطهير ، لما ذكرنا من لزوم الالتزام إما بعدم انفعالها بملاقاة باطن الجلدة ، أو بطهارة باطنها أيضا ، وإلا فيكون الحكم بطهارة الإنفحة لغوا لأنها - على هذا القول - مائع لو تنجس بالملاقاة لا يقبل التطهير ولو جمد بعد ذلك مع أن الروايات قد دلت على طهارتها بالفعل .
( 2 ) لاختصاص أدلة الاستثناء بنجاسة الميتة ، فلا تشمل النجاسة
هامش
( 1 ) تقدمت الأولى في تعليقة ص 373 والثانية في تعليقة ص 379 .