وكذا اللبن في الضرع ( 1 ) ولا ينجس بملاقاة الضرع النجس ، لكن الأحوط في اللبن الاجتناب .
شرح
ولم يقل أحد بذلك أيضا ، فلا بد من حمل القيد على الغالب ولو لم يكن هناك إطلاق .
الفرق بين إنفحة المأكول وغير المأكول .
ربما ( يتوهم ) شمول إطلاقات الباب لكل حيوان كانت له إنفحة ولو كان محرم الأكل ، فتكون انفحته طاهرة ، ومحلل الأكل .
و ( يندفع ) بأن دليل استثناء الإنفحة - وهي الاخبار - إنما ينظر إلى نفى النجاسة والحرمة الطارئتين على الحيوان بسبب الموت لا من جميع الجهات ، فلا ينافي ثبوت الحرمة له من جهة أخرى ، ككون الحيوان مما يحرم أكله ذاتا - كالثعلب والذئب والأرنب ونحو ذلك - أو عرضا ، كالحيوان المغصوب أو المسموم بسم يضر بآكله ، ونحو ذلك من موجبات الحرمة ، فالاطلاقات غير شاملة للحيوانات المحرم أكلها ، لاختصاصها بنفي النجاسة والحرمة من جهة كونها ميتة لا من جميع الجهات . وبعبارة واضحة : ان الاخبار التي دلت على طهارة الإنفحة إنما تخصص أو تقيد عموم أو إطلاق ما دل على نجاسة أجزاء الميتة وحرمتها ، وأما عموم سائر الأدلة الدالة على الحرمة من جهات أخر فباق على حاله ، وهي بخلاف البيضة حيث إنها لا تحتاج في طهارتها إلى دليل ، لأنها مما لا تحله الحياة فتكون طاهرة حتى من محرم الأكل ، فما عن غير واحد من الحكم بطهارة الإنفحة وإن كانت من غير المأكول ضعيف غايته .
لبن الضرع
( 1 ) اختلف الأصحاب في طهارة لبن ضرع الميتة ، فعن المشهور - كما