تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
. . . . . . . . . .
شرح
( الثالث ) : مكاتبة الجرجاني المتقدمة « 1 » لحصرها ما ينتفع به من الميتة في الصوف والشعر والوبر والإنفحة والقرن ، للتصريح فيها بأنه لا يتعدى إلى غيرها ، فتدل على نجاسة غير المذكورات ومنه اللبن . و ( فيه ) : أولا : ما سبق من ضعف المكاتبة سندا ، وثانيا : ان غايتها العموم فتكون قابلة للتخصيص بالروايات الدالة على طهارة اللبن كقاعدة الانفعال التي خصصناها بها . فتحصل مما ذكرنا : ان الأقوى هو القول بالطهارة ، وأن القول بالنجاسة ضعيف غايته . والعجب من شيخنا الأنصاري « قده » حيث إنه بعد ان ناقش في هذه الوجوه بما يقرب مما ذكرنا ، وقوى القول بالطهارة تصدى لتقوية القول بالنجاسة بما هو غريب منه . وحاصل ما أفاده في وجهه هو ان روايات الباب متعارضة ، ولكن الترجيح مع ما دل على النجاسة لموافقتها للقواعد العامة المسلمة ومخالفة أخبار الطهارة لها ، فإن رواية وهب ، وان كانت ضعيفة السند بمن هو من أكذب البرية ، وموافقة لمذهب العامة ، إلا أنها منجبرة بالقاعدة كما أن روايات الطهارة ، وإن كانت صحيحة وموثقة ، إلا
هامش
ما يؤكل لحمه ان تصلب قشره . واما ( الحنفية ) فقالوا بطهارة ما خرج من الميتة من لبن وإنفحة وبيض رقيق القشر أو غليظها ونحو ذلك مما كان طاهرا حال الحياة . كذا في ( الفقه على المذاهب الأربعة ج 1 ص 14 - 15 : الطبعة الخامسة ) . فاتفقت ثلاثة من المذاهب على نجاسة « لبن الميتة » . ( 1 ) في ص 385 .