تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
. . . . . . . . . .
شرح
والذي يمكن أن يستدل به للقول الثاني - أي نجاسة اللبن في ضرع الميتة - وجوه ثلاثة لا يعتمد على شيء منها . ( الأول ) : قاعدة الانفعال ، فان اللبن وإن لم يكن نجسا في نفسه لعدم كونه جزءا من الميتة إلا أنه يلاقي الضرع الذي هو من أجزائها فيتنجس به ، ولميعانه غير قابل للتطهير ، وإلى ذلك يشير ما تقدم من كلام السرائر من أنه « مائع في ميتة ملامس لها » . و ( يندفع ) : بأن هذه القاعدة ليست من القواعد العقلية التي لا تقبل التخصيص ، بل هي قاعدة تعبدية لا مانع من تخصيصها بالأخبار المعتبرة الدالة على طهارة اللبن في ضرع الميتة ، فنلتزم بعدم انفعاله بالملاقاة ، أو بطهارة باطن الضرع - كما أشرنا - وتخصيص هذه القاعدة غير عزيز - كما التزمنا به في ماء الاستنجاء . ( الثاني ) : رواية وهب بن وهب « 1 » عن جعفر عن أبيه عليهما السّلام : « ان عليا عليه السّلام سئل عن شاة ماتت فحلب منها لبن ؟ فقال علىّ عليه السّلام : ذلك الحرام محضا » . و ( يندفع ) : بأن هذه الرواية في غاية الضعف لأن وهب وهو أبو البختري كذاب عامي . بل قيل في حقه إنه من أكذب البرية ، فلا بد من طرحها أو حملها على التقية ، لموافقتها لمذهب أكثر العامة [ 1 ] .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 16 ص 449 الباب 33 من أبواب الأطعمة المحرمة ، الحديث 10 . [ 1 ] ( المالكية ) قالوا بنجاسة جميع الخارج من الميتة و ( الشافعية ) قالوا بنجاسة جميع الخارج منها إلا البيض إذا تصلب قشره و ( الحنابلة ) قالوا بنجاسة جميع الخارج منها إلا البيض الخارج من ميتة