. . . . . . . . . .
شرح
لتنجسه بالملاقاة ، وسقوطه عن الانتفاع مع دلالة بعض الروايات [ 1 ] على أن الحكم بطهارة الإنفحة إنما يكون لأجل الانتفاع بها في الجبن ، ولا انتفاع بالمظروف إلا إذا كان طاهرا بالفعل ، والالتزام بعدم السراية وإن كان ممكنا في نفسه ، إلا أنه بعيد عن أذهان المتشرعة ، إذ لم يعهد عندهم نجس غير منجس . وكيف كان فبقاء ظاهر الجلدة على النجاسة لا محذور فيه ، لعدم دليل على خروجه عن عموم أجزاء الميتة . وأما باطنها فاما طاهر أو غير منجس .
وأما إذا كانت اسما للظرف فيكون الجميع طاهرا ، أما الظرف فبدليل خاص - أي الروايات - وأما المظروف فلعدم موجب لنجاسته ذاتا ولا عرضا ، أما الأول فلعدم كونه من أجزاء الميتة ، لأنه اللبن - كما عرفت - وأما الثاني فلعدم ملاقاته مع نجس يوجب تنجسه ، لفرض طهارة الظرف .
وأما إذا كانت اسما للمجموع فظاهر . هذا كله في النجاسة الذاتية .
هامش
[ 1 ] كرواية أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر - ع - ( في حديث ) : « ان قتادة قال له : أخبرني عن الجبن ؟ فقال : لا بأس به . فقال : انه ربما جعلت فيه إنفحة الميتة ؟ فقال : ليس به بأس ، ان الإنفحة ليس لها عروق ولا فيها دم ولا لها عظم إنما تخرج من بين فرث ودم ، وإنما الإنفحة بمنزلة دجاجة ميتة أخرجت منها بيضة . » ضعيفة بمحمد بن فضيل أو مجهولة به ، وقد استدل بها على أن مسمى الإنفحة هو المائع الأصفر - اعني المظروف - ويمكن دفعه بان المراد فيها وان كان ذلك ، إلا أنه مع القرينة ، والاستعمال أعم من الحقيقة .
ورواية يونس عنهم عليهم السلام قالوا : « خمسة أشياء ذكية مما فيه منافع الخلق الإنفحة والبيض والصوف والشعر والوبر . » مجهولة بإسماعيل بن مرار وهي أيضا تدل على أن طهارة الإنفحة لأجل الانتفاع بها ، فيتعين ان يكون المراد المظروف .
( الوسائل ج 16 ص 444 الباب 33 من أبواب الأطعمة المحرمة ، الحديث 1 و 2 ) .
ورواية فتح بن يزيد الجرجاني المتقدمة في ص 385 .