. . . . . . . . . .
شرح
وأما النجاسة العرضية القابلة للزوال بالتطهير فلا إشكال في عروضها على الظرف - لو قلنا بطهارتها ذاتا - لتنجسه بملاقاة رطوبات باطن الميتة .
فتحصل من جميع ما ذكرنا : أن القدر المتيقن في الحكم بالطهارة إنما هو المظروف وباطن الظرف ، وأما ظاهره فباق تحت عموم ما دل على نجاسة أجزاء الميتة ، ومعه لا مجال للتمسك بأصالة الطهارة في إثبات طهارته - كما عن المدارك - إذ لا مجال للأصل مع الدليل ، ومنع دليل عام على نجاسة مطلق أجزاء الميتة كما عنه « قده » ممنوع كما سبق « 1 » .
ثم إن الظاهر عدم اختصاص الحكم بإنفحة الجدي والحمل المذكورة في بعض الروايات [ 1 ] لوجود الإطلاقات [ 2 ] الشاملة لمطلق الميتة فالتقييد في مثل صحيحة زرارة وغيرها بالجدي أو الحمل لا يوجب تقييد الإطلاقات ، لعدم التنافي بين المثبتين ، ولعل ذكر هذه الحيوانات من باب غلبة الاستفادة من انفحتها في الجبن ، على أنه لا يحتمل الفرق بين الحيوانات المحللة
هامش
[ 1 ] كصحيحة زرارة عن أبي عبد اللّه - ع - قال : « سألته عن الإنفحة تخرج من الجدي ؟ قال لا بأس به . »
ورواية حسين بن زرارة عن أبي عبد اللّه - ع - ( في حديث ) قال : « سأله أبى عن الإنفحة في بطن العناق والجدي ، وهو ميت ؟ قال لا بأس به . » ضعيفة به كما تقدم في تعليقة ص 345 ( الوسائل ج 16 ص 448 الباب 33 من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث 9 و 11 ) .
[ 2 ] كرواية أبي حمزة الثمالي ، ورواية يونس المتقدمتين في تعليقة ص 392 ورواية الفتح بن يزيد الجرجاني المتقدمة في ص 385 ، ورواية الحسين بن زرارة ، ومرسلة الصدوق المتقدمتين في تعليقة ص 379 . وقد تقدم تضعيف جميع ذلك ، فلاحظ .
( 1 ) في ص 373 - 374 .