. . . . . . . . . .
شرح
وقوى بعضهم « 1 » انها اسم لمجموع الظرف والمظروف .
أقول لا يسعنا تحقيق مفهوم « الإنفحة » على وجه الجزم لشدة اختلاف اللغويين والفقهاء في تفسيرها - كما أشرنا - ولكن الذي يغلب على الظن أنها اسم للظرف خاصة « 2 » إذ من المستبعد جدا ان لا يكون للوعاء اسم خاص في لغة العرب مع سعتها ، ولم يذكروا له اسما غير هذه اللفظة ، وأما الذي في جوف هذا الوعاء فهو اللبن المستحيل إلى شيء أصفر يصير كالجبن بعد عصرها في صوفة ونحوها ، وهو الذي يجعل في الجبن ، ويقال له في الفارسية « پنيرمايه » « 3 » والا فالجلدة - أعنى نفس الوعاء - لا يجعل في الجبن ، وبالجملة : لا يمكن الجزم بمسمى الإنفحة بعد اختلاف التفاسير من اللغويين ، والفقهاء ، وصعوبة رد بعضها إلى بعض ، وان حاوله في الجواهر « 4 » وقوى إرادة الجميع ما يصير كرشا للجدي بعد أن يشرع في العلف ، لقوة ظهور الكلمات في اختلاف المعنى ، فاذن تصبح هذه اللفظة مجملة وان كان المظنون أنها اسم للوعاء خاصة - كما ذكرنا - إلا أنه لا اعتماد على مثل هذا الظن .
الإنفحة والروايات أطبقت رواياتنا « 5 » على طهارتها وان كانت من الميتة ، كما اتفقت
هامش
( 1 ) كالفقيه الهمداني في كتاب الطهارة من مصباح الفقيه ص 531 .
( 2 ) لاحظ ما أسلفناه في تعليقة ص 388 - 389 .
( 3 ) كما في كتاب « لغت نامه » المدون في اللغة الفارسية .
( 4 ) ج 5 ص 326 - 327 طبعة النجف .
( 5 ) المروية في الوسائل ج 2 ص 1088 الباب 68 من أبواب النجاسات ، والباب 33 من أبواب الأطعمة المحرمة .
وقد تقدم بعضها في تعليقة ص 378 - 379 ويأتي بعضها في تعليقة ص 392 - 393 .