تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
. . . . . . . . . .
شرح
واختار هذا القول جمع كثير من الفقهاء « 1 » .
هامش
- فيها لبن منعقد يسمى اللبأ ويغير به اللبن الحليب فيصير جبنا . وعن ابن الهيثم : الجفر من أولاد الضأن والمعز ما قد استكرش وفطم بعد خمسين يوما من الولادة ، أو شهرين أي صارت إنفحته كرشا حين رعى النبت وإنما تكون إنفحة ما دامت ترضع » . وفسرها آخرون في مادة - نفح - بما سبق في تعليقة ص 387 من أنها « شيء اصفر . » واستظهر من عبارتهم هذه ان مرادهم ما في الكرش وهو الحليب المستحال لا نفسها ، هذا . ولكن الظاهر أن مرادهم من الشيء الأصفر هو نفس الجلدة والوعاء واما ما يصير كالجبن فهو ما يستخرج منها بالعصر بشهادة ذيل عبائرهم كعبارة « القاموس » المتقدمة هناك « فإذا أكل فهو كرش » وأصرح منها ما في ذيل عبارة « المغرب » من قوله « ويقال كرشه . » وغيرهما فان هذا الذيل قرينة على أن المراد من الصدر نفس الوعاء لا انه إشارة إلى وقوع الخلاف في معنى الإنفحة - كما قيل - فاذن يتحد التفسيران في أنها الوعاء خاصة غايته انهم فسروها ببعض خواصها من أنها اصفر يستخرج منها مائع يغلظ فيصير كالجبن ، وإن أبيت إلا عن ظهور صدر عبائرهم في إرادة المظروف فالأقرب أن إطلاقها عليه مجاز كما في « معيار اللغة » فإنه بعد ان فسر الإنفحة بكرش الحمل ما دام رضيعا قال : « وقد يطلق الإنفحة على اللبن الذي يجتمع فيها تسمية الحال باسم المحل » وكذا في « تاج العروس » عن بعض أفاضل أهل اللغة من أن تفسيرها بما في الكرش مجاز لعلاقة المجاورة ، ويؤيد ذلك اتفاقهم تفسير الكرش باللإنفحة بعد الأكل - في مادة كرش - كما ذكرناه ، واحتمال استحالة اللبن إلى الكرش « كما في الجواهر ج 5 ص 327 طبعة النجف » كما ترى . وإن كانت قدرة اللّه تعالى شاملة لكل شيء مع استلزامه عدم وجود اسم لنفس الجلدة قبل الأكل ، وقد أطلنا الكلام في المقام حسما لنزاع القوم ، فلاحظ وتأمل . واما ما في بعض الروايات من إرادة المظروف فبالقرينة كما سنشير . ( 1 ) كما عن السرائر والروضة والمسالك والتنقيح وجامع المقاصد والدلائل وشرحي الفاضل كما في ( مفتاح الكرامة ج 1 ص 155 ) .