تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
. . . . . . . . . .
شرح
وقد يقال لها - في العرف العام - « المجبنة » [ 1 ] وقد اختلفت كلمات اللغويين وعلى أثرها الفقهاء في تفسيرها على وجوه ثلاثة . فإنه يظهر من تفسير بعضهم [ 2 ] ان « الإنفحة » شيء اصفر يستخرج من بطن الجدي أو الحمل الرضيع ، فيعصر في صوفة مبتلة في اللبن فيغلظ كالجبن فهي ما استحال اليه اللبن الذي يشربه الرضيع فتكون اسما للمظروف
هامش
[ 1 ] في ( محيط المحيط ) - في مادة « نفح » - الإنفحة والإنفحة شيء يستخرج من بطن الجدي قبل ان يطعم غير اللبن اصفر فيعصر في صوفة مبتلة في اللبن فيغلظ كالجبن فإذا أكل الجدي غيره فهو كرش ومجبنه . وقريب منه في ( المنجد ) . [ 2 ] في « القاموس » في مادة - نفح - « الإنفحة بكسر الهمزة ، وقد تشدد الحاء ، وقد تكسر الفاء ، والمنفحة والبنفحة شيء يستخرج من بطن الجدي الرضيع اصفر ، فيعصر في صوفة فيغلظ كالجبن ، فإذا أكل الجدي فهو كرش ، وتفسير « الجوهري » الإنفحة بالكرش سهو - يعني من السهو - انه لا بد من تقييده بما بعد الأكل كما نبه على ذلك في « شرح منظومة الفصيح » دفعا للإشكال عن الجوهري لما نذكره من عبارته المشتملة على التقييد بذلك ، وكيف كان فصدر عبارة القاموس يستظهر منه ان الإنفحة هي اللبن المستحيل في جوف الجدي . ومثله ما في « المغرب » : « وإنفحة الجدي بكسر الهمزة وفتح الفاء وتخفيف الحاء وتشديدها وقد يقال منفحة أيضا وهي شيء يستخرج من بطن الجدي اصفر يعصر في صوفة مبتلة في اللبن ، فيغلظ كالجبن ولا يكون الا لكل ذي كرش ، ويقال كرشه الا انه ما دام رضيعا سمى ذلك الشيء إنفحة ، فإذا فطم ورعى العشب قيل استكرش - اى صارت إنفحته كرشا - » فان صدر عبارته مثل القاموس . وقريب منه ما في « المصباح عن التهذيب » وفي « لسان العرب عن الليث » وفي « أقرب الموارد » و « البستان » و « محيط المحيط » الا أنه قال : « فإذا أكل غيره فهو كرش ومجبنة » وفي « المنجد » ما يقرب من ذلك .