تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
وسواء أخذ ذلك بجز أو نتف أو غيرهما ( 1 )
شرح
البيضة من طائر محلل الأكل لم يعرف له مستند ظاهر . بل لم ينقل الخلاف من غيره في المسألة . ودعوى انصراف البيضة في الأخبار المطلقة إلى إرادتها مما يحل أكله ، لأنه النفع المقصود من البيضة الموجب لانصراف الإطلاق إليه ، لا سيما بملاحظة ورود بعضها « 1 » في حكم أكل البيضة - لو تمت - لا تجدي في التقييد المزبور ، لما أشرنا إليه آنفا من عدم اختصاص الدليل بالروايات كي يلحظ فيها الانصراف وعدمه . بل يرجع في غير المحلل إلى أصالة الطهارة ، فإن دليل نجاسة الميتة لا يشمل بيضتها كي نحتاج في الخروج عنه إلى دليل الاستثناء - كما عرفت - على أن عموم التعليل فيما لا تحله الحياة بعدم وجود الروح له يشمل البيضة من غير المأكول أيضا . ( 1 ) كما هو المشهور ، وعن الشيخ « قده » في النهاية التفصيل بين المأخوذ بالجز فيحكم بطهارتها ، وبين المأخوذ بالنتف فيحكم فيها بالنجاسة ويمكن أن يستند في هذا التفصيل إلى أحد أمرين ( الأول ) دعوى أن أصول الشعر والصوف ونحوهما المتصلة ببدن الحيوان تعد من أجزاء الميتة التي تحلها الحياة ، ولا تستحيل إلا بعد صيرورتها أحد هذه الأمور ، فإذا أخذت بطريق النتف استصحبتها تلك الأجزاء من الميتة ، وبقيت على النجاسة غير قابلة للتطهير . و ( فيه ) : ان أصول الشعر والصوف ونحوهما إنما تعد في نظر العرف جزء منها لا شيئا في قبالها ، فيشملها دليل استثناء نفس هذه الأمور ، ولو سلم
هامش
( 1 ) كرواية صفوان المتقدمة في تعليقة ص 379 .