. . . . . . . . . .
شرح
كونها شيئا آخر في قبالها ، وانها خارجة عن مسمى الصوف - مثلا - فلا نسلم كونها مما تحله الحياة ، لعدم كونها لحما ، بل هي شيء أبيض لا يحله الروح الحيواني ، والتأذي بنتفها ليس من جهة كونها مما تحلها الحياة ، بل من جهة اتصالها بما فيه الحياة ، فيشملها عموم التعليل الواردة في صحيحة الحلبي « 1 » ولا أقل من الشك في ذلك فيرجع فيها إلى أصالة الطهارة ، على أنه لو سلم ذلك فإنما يتم في غير الصوف ، وأما هو فلمكان لطافته ورقته لا يقلع شيء من أصوله بالنتف ، بل الغالب قلعه من فوق أصله .
( الوجه الثاني ) : رواية الفتح بن يزيد الجرجاني « 2 » عن أبي الحسن عليه السّلام قال : « كتبت إليه أسأله عن جلود الميتة التي يؤكل لحمها ذكيا ؟
فكتب عليه السّلام : لا ينتفع من الميتة بإهاب ولا عصب ، وكلما كان من السخال الصوف - إن جز - والشعر والوبر والإنفحة والقرن ولا يتعدى إلى غيرها إن شاء اللّه [ 1 ] » .
لتقييد الصوف فيها بالجز .
و ( يضعفه ) : ضعف الرواية سندا [ 2 ] ودلالة لأنها أخص من المدعى لدلالتها على الاشتراط في خصوص الشعر دون غيره ، مع أن الصوف لرقته لا يقلع من أصله بخلاف الشعر والوبر والريش فإنها تقلع من أصولها غالبا ،
هامش
[ 1 ] قوله - ع - « كل ما كان » خبره محذوف اي ينتفع به .
[ 2 ] لأنها مهملة ببعض رجال سندها « كالمختار بن محمد بن المختار » ومجهولة ببعضهم الآخرين ك « عبد اللّه بن الحسن العلوي ، والفتح بن يزيد الجرجاني » .
( 1 ) المتقدمة في تعليقة ص 378 .
( 2 ) الوسائل ج 16 ص 448 الباب 33 من أبواب الأطعمة المحرمة ، الحديث 6 .