تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
سواء كانت من الحيوان الحلال أو الحرام ( 1 )
شرح
الراوي عنه هو « محمد بن يحيى » وهو إما الخزاز أو الخثعمي وكلاهما ثقتان يروى عنهما « أحمد بن محمد » وهو ابن عيسى الأشعري وهو أيضا ثقة ، وكذا الراوي عنه وهو « محمد بن يحيى العطار » الذي يروى عنه الكليني ، فلا ينبغي الإشكال في سند الرواية على مسلك المتأخرين المختار لدينا ، إلا أنه مع ذلك لا تصلح لتقييد إطلاق ما دل من الروايات على طهارة البيضة مطلقا ولو لم تكن مكتسية بالقشر الأعلى ، لظهورها في نفى البأس عن أكل بيضه الميتة - الذي هو النفع المقصود منها الموجب لصرف الرواية إليه سؤالا وجوابا - ومن هنا ترى الأصحاب ذكروها في باب الأطعمة وما ينتفع بالميتة ، وعليه تكون هذه الرواية أجنبية عن الروايات الدالة على طهارة البيضة . نعم لا بد من أن تقيد بها ما دل [ 1 ] على جواز أكلها مطلقا ، وهذا غير ما رامه المشهور . فاذن لا مانع من الالتزام بطهارتها ولو لم تكن مكتسية بالقشر الأعلى ، ولا ينافي ذلك تقييد جواز أكلها بما إذا كانت مكتسية به بعد مساعدة الدليل عليه . ( 1 ) لعموم قاعدة الطهارة ، وإطلاق الروايات الدالة على طهارة البيضة من الميتة ، وأما ما دل على حرمة بيض الطيور المحرم أكلها فلا تصلح لتقييد ما ذكر ، لعدم المنافاة بين الطهارة وحرمة الأكل ، كما في نفس الطائر . فما عن العلامة - في النهاية والمنتهى - من تقييد الطهارة بما إذا كانت
هامش
[ 1 ] كرواية صفوان المتقدمة في تعليقة ص 379 لما فيها من قوله : « وسألته عن البيضة تخرج من بطن الدجاجة الميتة قال - ع - تأكلها » .