. . . . . . . . . .
شرح
استثناء تلك الأجزاء بأنها ليست مما فيه الروح .
ثم إن مقتضى الأصل وإطلاق الروايات المشار إليها طهارتها مطلقا وإن لم تكن مكتسية بالقشر الأعلى الصلب ، وكفاية اكتسائها بالجلد الرقيق المانع عن نفوذ النجاسة إلى جوفها ، ولا دليل على تقييدها بالقشر الصلب سوى رواية غياث بن إبراهيم « 1 » عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « في بيضة خرجت من است دجاجة ميتة قال : إن كانت اكتست البيضة الجلد الغليظ فلا بأس بها » . فإنها تدل بمفهوم الشرط على ثبوت البأس بها إذا لم تكن مكتسية بالجلد الغليظ .
وعن صاحب المدارك وصاحب المعالم رميها بالضعف ، ومن هنا تأملا في التقييد عملا بالإطلاقات ، وتبعهما على ذلك بعض من تأخر ، منهم صاحب الجواهر « قده » حتى التجأ إلى تقويتها بعمل المشهور .
أقول : الصغرى وإن كانت مسلمة لعدم احتمال مستند آخر للمشهور سوى هذه الرواية ، إلا أنه قد مرّ غير مرة عدم تمامية كبرى الانجبار بالعمل ولكن مع ذلك لا حاجة بنا إلى تلك الكبرى في هذه الرواية لأنها موثقة كما في تعبير الفقيه الهمداني « قده » وتضعيف العلمين لها مبنى على مسلكهما من حجية خصوص الصحاح من الروايات التي زكى رواتها بعدلين ، إلا أن التحقيق - كما عليه المتأخرون - كفاية وثاقة الراوي في الحجية ، ورواة هذه الرواية كلهم ثقات لأن الراوي لها وهو « غياث بن إبراهيم التميمي الأسيدي » ثقة وثقه النجاشي وغيره ، والظاهر أنه غير « غياث بن إبراهيم التبري الزيدي » وعلى تقدير الاتحاد ففساد مذهبه لا يضر بوثاقته ،
و
هامش
( 1 ) الوسائل في الباب المتقدم ، الحديث 6 .