والبيضة إذا اكتست القشر الأعلى ( 1 )
شرح
ثم إن مقتضى إطلاق نفى البأس في الروايات ، ونفى عنوان الميتة عما لا تحله الحياة للتعليل الوارد في النص بعدم الروح فيه هو رفع جميع آثار الميتة عنه ، فتجوز الصلاة فيه ، وحمله في الصلاة ، والانتفاع به حتى على القول بالمنع في الأخيرين في سائر أجزاء الميتة .
بيضة الميتة
( 1 ) لا خلاف بين الأصحاب « قدس سرهم » في طهارة بيضة الدجاجة أو غيرها من الطيور طهارة ذاتية ، وإن كانت تتنجس بملاقاة رطوبات الميتة ، إلا أن أكثرهم قيدوها باكتساء البيضة بالقشر الأعلى كما في تعبير المتن ، وفي بعض الكلمات التقييد بالقشر الصلب ، أو القشر الغليظ ، أو الفوقاني ، ونحو ذلك ، والظاهر وحدة المراد .
أما أصل الطهارة فيكفي فيها قاعدتها ، لعدم شمول دليل النجاسة لمثل البيضة التي لا تكون من أجزاء الميتة . بل هي ظرف لها تتكون في جوفها كتكون الجنين في بطن أمه ، هذا مضافا إلى ورود روايات كثيرة تدل على طهارتها ، كصحيحة حريز « 1 » وصحيحة زرارة « 2 » ورواية صفوان « 3 » ومرسلة الفقيه « 4 » وغيرها « 5 » على أنها مما لا تحله الحياة فيشملها تعليل
هامش
( 1 ) المتقدمة في تعليقة ص 373 .
( 2 ) المتقدمة في تعليقة ص 379 .
( 3 ) المتقدمة في تعليقة ص 379 .
( 4 ) المتقدمة في تعليقة ص 379 .
( 5 ) المروية في الوسائل ج 16 ص 444 في الباب 33 من أبواب الأطعمة المحرمة .