تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
. . . . . . . . . .
شرح
بعضها « 1 » بعدم وجود الروح فيها يعم الحكم بالطهارة لكل جزء لا يكون فيه روح حيواني وإن لم ينص عليه بالخصوص . وبالجملة : لا ينبغي التأمل في ظهور هذه الروايات في طهارة ما لا تحله الحياة من أجزاء الميتة ، لما فيها من نفى البأس عنها الظاهر في الطهارة . بل في بعضها « 2 » التصريح بأنها ذكى ، فبها نخرج عن عموم ما دل على نجاسة الميتة . وقد يقال « 3 » بعدم الحاجة إلى دليل الاستثناء في المقام ( بتوهم ) قصور دليل نجاسة الميتة عن شمول ما لا تحله الحياة من أجزاء الميتة ، لعدم صدق الميتة عليها ، لأن الموت فرع الحياة ، فيكفي فيها أصالة الطهارة ، والإجماع . و ( يندفع ) : بأن الدقة العقلية وإن كانت تقتضي ذلك ، إلا أن الفهم العرفي لا يساعده ، لصدق الميتة - عرفا - على الحيوان الميت بجميع أجزائه وإن لم تحلها الحياة ، فلو لا هذه الأخبار لحكمنا بنجاستها أيضا . ثم إن هذا القائل قد ناقش أيضا في دلالة أخبار الاستثناء على الطهارة حتى التجأ إلى التمسك بأصالة الطهارة والإجماع . ولكن لا يجديه الأصل في مقابل الدليل على النجاسة ، كما لا يجديه الإجماع المحتمل استناده إلى دليل الاستثناء ، إلا أن الذي يسهل الخطب قوة ظهور الأخبار المذكورة في الطهارة . بل كادت تكون صريحة في ذلك ، فلاحظ .
هامش
( 1 ) كصحيحة الحلبي المتقدمة في تعليقة ص 378 . ( 2 ) كصحيحة حريز المتقدمة في تعليقة ص 373 ورواية حسين بن زرارة المتقدمة في تعليقة ص 379 . ( 3 ) كما عن المحقق الخوانساري في شرح الدروس .