. . . . . . . . . .
شرح
لإطلاق ما دل على نجاسة الميتة بلحاظ الحالتين ، وذلك لأن مقتضى الفهم العرفي من قول القائل : « الميتة نجسة » مثلا هو نجاسة هذا الجسم من دون دخل للهيئة الاتصالية . بحيث لو تفرقت وصارت قطعا يزول عنها الحكم بالنجاسة ، إذ لا دخل للعنوان في الحكم بنجاسة أجزاء الجسم في نظرهم . وبالجملة : لفظ « الميتة » وإن كان اسما للحيوان الميت دون إجزائه ، إلا أن المستفاد من دليل نجاستها - حسب الفهم العرفي - هو نجاسة أجزاء هذا الجسم من دون فرق بين التفرقة والجمع ، وذلك نظير ما دل على نجاسة الكلب والخنزير - مثلا - فان المستفاد منه نجاسة أجزائهما ولو بعد الانفصال ، ومن هنا لم يستشكل أحد في نجاسة يد الكلب - مثلا - لو انفصلت عنه ، فالهيئة الاتصالية وإن كانت دخيلة في الاسم إلا انها ليست دخيلة في الحكم بالنجاسة .
ومن هنا ظهر فساد المناقشة المحكية عن صاحب المدارك « قده » في دلالة دليل نجاسة الميتة على نجاسة أجزائها إذا انفصلت عنها بعد الموت بعد مناقشته في أصل الدليل على نجاستها ، كما عرفت . بدعوى : أن غاية ما يستفاد من الأخبار نجاسة جسد الميت ، وهو لا يصدق على الأجزاء قطعا ثم حاول تصحيح الحكم بالنجاسة بالاستصحاب وإن لم يرتضه أيضا .
وجه الفساد هو ما عرفت من أن المستفاد من الأدلة - بمقتضى الفهم العرفي - عدم دخل الهيئة الاتصالية في الحكم بالنجاسة وإن كانت دخيلة في صدق عنوان الميتة ، وإلا لزم القول بطهارتها إذا كان موتها بقطعها نصفين أو أكثر ، وهو كما ترى ، فنفس الدليل الدال على نجاسة الميتة كاف في إثبات نجاسة أجزائها متصلة أو منفصلة هذا مضافا إلى ورود الدليل على نجاسة