. . . . . . . . . .
شرح
ظاهران في الإرشاد إلى النجاسة ، على أن بعضها [ 1 ] صريح في تنجس الماء في فرض القلة بمجرد الملاقاة للميتة وعدمه في فرض الكثرة إلا مع التغير حسب دلالتيه المفهومية والمنطوقية .
( الثالثة ) - الأخبار [ 2 ] الواردة في أن الفأرة ونحوها إذا ماتت في الزيت أو السمن ونحوهما أو وقعت فيه الميتة - وكان مائعا - يحرم أكله ، ويجوز الاستصباح به أو بيعه ممن يستصبح به مع بيان الحال ، وإن كان جامدا فتلقى وما حولها ويؤكل الباقي ، وظهورها في تنجس المائع بملاقاة ميتة الفأرة ونحوها مما لا يقبل الإنكار ، لما ذكرناه آنفا .
هامش
[ 1 ] كصحيحة زرارة عن أبي جعفر - ع - : « إذا كان الماء أكثر من راوية لم ينجسه شيء تفسخ فيه أو لم يتفسخ ، إلا أن يجيء له ريح تغلب على ريح الماء » ( الوسائل في الباب المتقدم ص 104 ، الحديث 9 ) ولا بد من حملها على ما إذا بلغ حد الكر بقرينة الروايات الدالة على تنجس ما دونه .
[ 2 ] وهي كثيرة منها صحيحة زرارة أو حسنته عن أبي جعفر - ع - قال : « إذا وقعت الفأرة في السمن فماتت فيه ، فإن كان جامدا فألقها وما يليها وكل ما بقي ، وان كان ذائبا فلا تأكله واستصبح به ، والزيت مثل ذلك » .
وصحيحة الحلبي قال : « سألت أبا عبد اللّه - ع - عن الفأرة والدابة تقع في الطعام والشراب فتموت فيه ؟ فقال : ان كان سمنا أو عسلا أو زيتا - فإنه ربما يكون بعض هذا - فإن كان الشتاء فانزع ما حوله وكله ، وان كان الصيف فارفعه حتى تسرج به ، وان كان بردا فاطرح الذي كان عليه ولا تترك طعامك من أجل دابة ماتت عليه » .
وموثقة سماعة قال : « سألته عن السمن تقع في الميتة ؟ فقال : ان كان جامدا فألق ما حوله وكل الباقي . وقلت الزيت ؟ فقال أسرج به » ( الوسائل ج 16 ص 462 الباب 43 من أبواب الأطعمة المحرمة ، الحديث 2 و 3 و 5 ) ونحوها غيرها في نفس الباب وفي الباب 6 من أبواب ما يكتسب به ج 12 ص 66 ، ح 3 و 4 و 5 والباب 5 من أبواب الماء المضاف ص 149 .