تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
. . . . . . . . . .
شرح
وجه الدلالة ظهور الأمر بالنزح في الإرشاد إلى نجاسة ما وقع في البئر من ميتة تلك الحيوانات ويؤيد ذلك إردافها في بعضها [ 1 ] بغيرها من النجاسات ، لظهورها في أن جهة السؤال إنما هي معرفة حكم البئر من حيث وقوع النجس فيها . ولا ينافي ذلك القول باعتصام البئر لجواز أن يكون النزح من آثار ملاقاة النجس لماء البئر لا تنجس مائها به ، ونحن وإن أنكرنا ثبوت الاستحباب النفسي للنزح على القول بالاعتصام كما سبق « 2 » في ذاك البحث بما لا مزيد عليه إذ ليست الأوامر - في أمثال المقام - مولوية كي تحمل على الاستحباب بالقرائن الترخيصية ، إلا أنه قد ذكرنا ان المستفاد من بعض تلك الروايات ثبوت الاستحباب الشرطي للنزح . وهذا المقدار كاف في كونه أثرا لنجاسة ما وقع في البئر وإن لم ينفعل به ماؤها ، إذ لا فرق - في كون
هامش
موثقة عمار قال : « سئل أبو عبد اللّه عليه السلام عن رجل ذبح طيرا فوقع بدمه في البئر ؟ فقال : ينزح منها دلاء ، هذا إذا كان ذكيا فهو هكذا ، وما سوى ذلك مما يقع في بئر الماء فيموت فأكثره الإنسان ينزح منها سبعون دلوا ، وأقله العصفور ينزح منها دلو واحد ، وما سوى ذلك في ما بين هذين » ( الوسائل ج 1 ص 141 الباب 21 من تلك الأبواب ، الحديث 2 ) . [ 1 ] كرواية زرارة قال : « قلت لأبي عبد اللّه - ع - بئر قطرت فيها قطرة دم أو خمر ؟ قال : الدم والخمر والميت ولحم الخنزير في ذلك واحد ينزح منه عشرون دلوا ، فان غلب الريح نزحت حتى تطيب » ( الوسائل ج 1 ص 132 الباب 15 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 3 ) ضعيفة ب‍ « بشير » لتردده بين اشخاص لم تثبت وثاقتهم وبنوح بن الشعيب الخراساني لأنه مجهول الا ان يثبت اتحاده مع البغدادي الثقة ، ولم يثبت . ( 2 ) راجع فصل ماء البئر : الجمع الثاني بين الروايات المتعارضة .