تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
( الرابع ) الميتة من كل ما له دم سائل ( 1 )
شرح
الرابع : « الميتة » ( 1 ) لا إشكال في نجاسة الميتة مما له نفس سائلة ، ولم ينقل التشكيك في ذلك إلا عن شاذ كما ستعرف ، وعن جمع من الأصحاب دعوى الإجماع عليها ، وفي الجواهر « 1 » انها مما اتفق عليها الأصحاب بل لعلها من ضروريات المذهب بل الدين [ 1 ] . والإنصاف أن دعوى الضرورة فيها غير بعيدة ، لتواتر الروايات - في أبواب مختلفة - على نجاستها ، بل لم يرد في شيء من النجاسات بكثرة ما ورد في نجاسة الميتة من الروايات - كما اعترف به الفقيه الهمداني « قده » - مما يشرف الفقيه على القطع بالحكم وهي على طوائف : ( الأولى ) - الأخبار الآمرة بنزح البئر لموت جملة من الحيوانات فيها « 3 » التي يظهر من ملاحظة مجموعها أنه لا خصوصية لبعضها دون بعض وأن العبرة بمطلق الميتة ، بل في بعضها [ 2 ] فرض وقوع مطلق الميتة في البئر .
هامش
( 1 ) ج 5 ص 299 طبعة النجف الأشرف . [ 1 ] فإن العامة قد اتفقوا على نجاسة ميتة الحيوان البري غير الآدمي إذا كان له نفس سائلة ، واختلفوا فيما لا نفس له ، وقالوا بطهارة ميتة الإنسان وميتة الحيوان البحري ولو كان له نفس سائلة . كما في ( الفقه على المذاهب الأربعة ج 1 ص 14 الطبعة الخامسة ) . ( 3 ) المروية في الوسائل ج 1 ص 131 و 134 و 136 و 141 في الباب 15 و 17 و 18 و 21 من أبواب الماء المطلق . [ 2 ] كصحيحة محمد بن مسلم انه « سأل أبا جعفر - ع - عن البئر تقع فيها الميتة ؟ فقال : إن كان لها ريح نزح منها عشرون دلوا » ( الوسائل ج 1 ص 142 الباب 22 من الأبواب المذكورة ، الحديث 1 ) و