. . . . . . . . . .
شرح
يفسد الماء إلا ما كانت له نفس سائلة » لدلالته بالمنطوق على نجاسة ميتة ما له نفس سائلة إذ المراد بالفساد النجاسة ، وإلا فالفساد العرفي يحصل مما لا نفس له أيضا .
( التاسعة ) - الأخبار [ 1 ] الناهية عن الصلاة في جلد الميتة وإن كان من مأكول اللحم ، لظهورها في أن علة النهي نجاسته ، لما فيها من أنه لا تجوز الصلاة فيه وإن دبغ سبعين مرة تعريضا على العامة القائلين بأن ذكاة الجلود دباغها .
وبالجملة هذه الأخبار وغيرها تشرف الفقيه على القطع بنجاسة مطلق الميتة ، لتواترها - إجمالا - على ذلك بحيث لا تدع مجالا للتشكيك في سند بعضها أو دلالة بعضها الآخر على أصل الحكم ، أو عمومه لجميع أفراد الميتة .
ولقد أطلنا عليك المقام بذكر الروايات الدالة على المطلوب دفعا لما عن صاحب المعالم « قده » من التشكيك في دلالتها على نجاسة مطلق الميتة بدعوى قصورها عن إثبات نجاستها إلا في الموارد الجزئية ، ومن هنا اعتمد في التعميم على الإجماع المتكرر نقله في كلمات الأصحاب .
و ( يدفعه ) وجود إطلاقات في أخبار الباب « 2 » تغني عن التمسك بالإجماعات المنقولة ، لما في جملة منها من التعبير بلفظ « الميتة والجيفة »
هامش
[ 1 ] كصحيحة محمد بن مسلم قال : « سألته عن الجلد الميت أيلبس في الصلاة إذا دبغ ؟ قال لا ولو دبغ سبعين مرة » ( الوسائل ج 3 ص 422 الباب 1 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 1 ) ونحوها غيرها في الباب المذكور وفي الباب 61 من أبواب النجاسات ج 2 ص 1080 .
( 2 ) لاحظ ما ذكرناه من الروايات في ذيل الطائفة « 1 » ، « 2 » ، « 3 » ، « 8 » ، « 9 » .