تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
. . . . . . . . . .
شرح
الشاملة لجميع أفرادها ، ومعها لا مجال للتشكيك في دلالة الأخبار على العموم [ 1 ] . وأغرب من ذلك ما عن صاحب المدارك « قده » من التشكيك في أصل نجاسة الميتة بدعوى عدم دلالة الأخبار ولا تمامية الإجماع على النجاسة حيث ادعى أن النهى عن أكل ملاقي الميتة أو الصلاة في جلدها أو الانتفاع بها أعم من النجاسة وأن الأمر بغسل ما يؤخذ من الشعر والصوف والقرن ونحوها الوارد في صحيح حريز [ 2 ] أو حسنته بقوله عليه السّلام : « وإن أخذته منه بعد أن يموت فاغسله وصل فيه » لا يتعين كونه للنجاسة ، لاحتمال أن يكون لإزالة الأجزاء الملصقة بها المانعة عن الصلاة فيها ، كما يشعر به قوله عليه السّلام : « وصل فيه » وبالجملة زعم « قده » قصور دلالة الروايات على النجاسة حتى ادعى انه لم يقف على نص يعتد به يدل على
هامش
[ 1 ] ويؤيد العموم المذكور رواية جابر عن أبي جعفر - ع - قال : « أتاه رجل ، فقال : وقعت فأرة في خابية فيها سمن أو زيت فما ترى في أكله ؟ قال : فقال له أبو جعفر - ع - لا تأكله . فقال له الرجل : الفأرة أهون علي من أن اترك طعامي من أجلها قال : فقال له أبو جعفر - ع - انك لم تستخف بالفأرة وانما استخففت بدينك ، ان اللّه حرم الميتة من كل شيء ( الوسائل ج 1 ص 149 الباب 5 من أبواب الماء المضاف ، الحديث 2 ) . إذ المراد بالحرمة النجاسة والا فالحرمة التكليفية لا تسري إلى الملاقي ، وهي صريحة في العموم إلا انها ضعيفة السند ب‍ « عمرو بن شمر » ومن هنا تكون مؤيدة للمطلوب لا دليلا عليه . [ 2 ] عن حريز قال : قال أبو عبد اللّه - ع - لزرارة ومحمد بن مسلم : « اللبن واللبأ والبيضة والشعر والصوف والقرن والناب والحافر ، وكل شيء ينفصل من الشاة والدابة فهو ذكى ، وان أخذته منه بعد ان يموت فاغسله وصل فيه » ( الوسائل ج 16 ص 447 الباب 33 من أبواب الأطعمة المحرمة ، الحديث 3 ) .
فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 373 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي