تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
. . . . . . . . . .
شرح
يسيل من البدن حتى الدمعة إذا كانت لعلة لا من البكاء ولعلهم توهموا نجاسة المذي والودي بسبب خروجهما عن مجرى البول ، ولم يلتزم الشافعي وأحمد بذلك في المني للروايتين عن النبي صلّى اللّه عليه وآله « 1 » إلا أنه توهم فاسد ، لأن الملاقاة في الباطن لا توجب النجاسة ، كما عرفت . وكيف كان فلنعطف الكلام على مذهبنا الذي هو الصحيح وهو القول بطهارة « المذي » لدلالة الأخبار الكثيرة عن أهل البيت عليهم السلام عليه وفيها المعتبرات . ( منها ) - صحيحة ابن أبي عمير « 2 » عن غير واحد من أصحابنا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « ليس في المذي من الشهوة ، ولا من الإنعاظ ، ولا من القبلة ، ولا من مس الفرج ، ولا من المضاجعة وضوء ، ولا يغسل منه الثوب ولا الجسد » . و ( منها ) - صحيحة زيد الشحام وزرارة ومحمد بن مسلم « 3 » عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إن سال من ذكرك شيء من مذي أو ودى و
هامش
- إن ما يسيل من البدن غير القيح والصديد إن كان لعلة ولو بلا ألم فنجس ، وإلا فظاهر وهذا يشمل النفط - وهي القرحة التي امتلأت وحان قشرها - وماء السرة وماء الاذن وماء العين ، فالماء الذي يخرج من العين المريضة نجس ولو خرج من غير ألم كالماء يسيل بسبب الغرب - وهو عرق في العين يوجب سيلان الدمع بلا ألم . والشافعية : قيدوا نجاسة السائل من القروح غير الصديد والدم بما إذا تغير لونه أو ريحه ، وإلا فهو طاهر كالعرق » . ( 1 ) كما قدمناهما في ص 354 . ( 2 ) الوسائل ج 1 ص 191 الباب 9 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 2 . ( 3 ) الوسائل ج 1 ص 196 الباب 12 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 2 وذيله .