. . . . . . . . . .
شرح
بعد البول [ 1 ] - فلم يدل على نجاستهما دليل من الأخبار ولا من غيرها فمقتضى الأصل فيهما الطهارة .
بل يستدل لها بما دل من الأخبار [ 2 ] على طهارة البلل المشتبه الخارج بعد الاستبراء من المنى والبول إذ لو كان مطلق ما يخرج من المجرى نجسا لم يكن مجال لاحتمال طهارة الخارج .
بل صريح صحيحة زيد الشحام المتقدمة « 3 » طهارة « الودي » هذا مذهبنا .
وأما العامة فذهبوا إلى القول بنجاسة « الودي » « 4 » على ما عرفت .
هامش
[ 1 ] في مرسلة ابن رباط ( في حديث ) : « واما المذي فيخرج من شهوة ولا شيء فيه ، واما الودي فهو الذي يخرج بعد البول ، واما الوذي فهو الذي يخرج من الأدواء ولا شيء فيه » ( الوسائل ج 1 ص 197 الباب 12 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 6 ) والأدواء جمع داء وهي العلة والمرض .
وفي المجمع : « الوذي بالذال المعجمة ما يخرج عقيب إنزال المني » ولا منافاة لاحتمال تعدد السبب ، واما المذي والودي فقد فسرا في اللغة بما ذكر في المرسلة كما يظهر ذلك من بعض الأخبار أيضا ، ولعلنا نبسط المقال في ذلك في بحث نواقض الوضوء ان شاء اللّه تعالى .
[ 2 ] كصحيحة حفص بن البختري عن أبي عبد اللّه - ع - في الرجل يبول قال ينتره ثلاثا ثم إن سال حتى يبلغ السوق فلا يبالي » ( الوسائل ج 1 ص 200 الباب 13 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 3 ) .
ورواية عبد الملك بن عمرو ، الوسائل ج 1 ص 200 الباب 13 من أبواب نواقض الوضوء ، ح 2 .
ونحوهما غيرهما في الباب المذكور .
( 3 ) في ص 360 .
( 4 ) كما في كتاب الفقه على المذاهب الأربعة ( ج 1 ص 17 - الطبعة الخامسة ) .