وأما المذي والوذي والودي فطاهر ( 1 ) من كل حيوان
شرح
إقامة الدليل على طهارته منه ، وهو ما أقمناه دليلا على طهارة بوله من مفهوم قوله عليه السّلام : « لا يفسد الماء إلا ما كانت له نفس سائلة » « 1 » فإن إطلاقه يشمل ما لا نفس له بجميع شؤونه ولو بخروج ما في جوفه من البول والمنى وغيرهما ، وملاقاته للماء .
المذي والوذي والودي
( 1 ) أما المذي - وهو الماء الخارج عقيب الشهوة - فالمشهور فيه بل ادعى إجماعنا على طهارته ، ولم ينقل الخلاف فيه إلا عن ابن الجنيد ، فإنه قال بنجاسته وناقضيته للوضوء ولعله استند في خصوص نجاسته إلى روايتين لحسين ابن أبي العلاء يأتي ذكرهما ، إلا أن قوله مردود بالإجماع على خلافه ، وبالروايات المستفيضة الدالة على الطهارة الموجبة للخروج عن ظاهر تلك الروايتين ، أو لحملهما على التقية كما ستعرف .
وقد أطبقت مذاهب العامة الأربعة [ 1 ] على نجاسة المذي والودي ، ولا يقضى العجب من الشافعي وأحمد كيف ذهبا إلى طهارة المنى ونجاسة هذين بل أعجب من ذلك ما عن أبي حنيفة [ 2 ] من قوله بنجاسة مطلق ما
هامش
( 1 ) الوسائل ج 2 ص 1051 الباب 35 من أبواب النجاسات ، الحديث 2 .
[ 1 ] كما في كتاب الفقه على المذاهب الأربعة ( ج 1 ص 17 - الطبعة الخامسة ) حيث إنه عد من النجاسات « المذي والودي » نعم في ذيل الصفحة عن الحنابلة انهم قالوا بطهارتهما إذا كانا من مأكول اللحم .
[ 2 ] في كتاب الفقه على المذاهب الأربعة ( ج 1 ص 16 من تلك الطبعة ) ما نصه : « الحنفية قالوا :