تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
. . . . . . . . . .
شرح
الحيوان الذي له نفس سائلة ، لنقل الإجماع عن غير واحد من الأصحاب على نجاسة المني من كل حيوان ذي نفس سائلة وإن كان مأكول اللحم « 1 » ولولا الإجماع المزبور يشكل إثبات نجاسته من مأكول اللحم بالروايات لعدم دلالة شيء منها على ذلك . أما غير صحيحة محمد بن مسلم من الروايات المتقدمة فواضح ، لانصرافها أجمع إلى منى الإنسان ، كما عرفت . وأما الصحيحة المذكورة فهي أيضا قاصرة الدلالة ، لأنها إنما تدل على نجاسته المنى من كل حيوان يكون بوله نجسا ، لأنه - عليه السّلام - جعله أشد من البول ومقتضى صيغة التفضيل اشتراكهما في أصل المبدأ وأرجحية أحدهما على الآخر ، وليس ذلك في المقام إلا النجاسة ، فلا تدل الصحيحة على نجاسة المني من حيوان يكون بوله طاهرا كالمأكول لحمه ، ولا ينبغي توهم ان ذلك هو مقتضى الأشدية ، إذ المناسب حينئذ التعبير بالتوسعة والتعميم ، لا الشدة المقتضية للاشتراك في أصل النجاسة - كما ذكرنا . بل هناك روايتان تدلان على طهارته من مأكول اللحم بحيث لو سلم عموم الصحيحة لزم تخصيصها بهما : ( إحداهما ) موثقة عمار « 2 » عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « كل ما أكل لحمه فلا بأس بما يخرج منه » . فإن إطلاق الموصول يشمل المنى وغيره .
هامش
( 1 ) راجع مفتاح الكرامة ج 1 ص 136 . ( 2 ) الوسائل ج 2 ص 1011 الباب 9 من أبواب النجاسات ، الحديث 12 .
فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 358 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي