. . . . . . . . . .
شرح
بينهما وبين ما دل من الروايات الكثيرة على الطهارة صريحا وقد تقدم بعضها .
وربما يؤيد الحمل المذكور برواية ثالثة لنفس الراوي وهي ما رواه « 1 » الشيخ أيضا عن حسين ابن أبي العلاء قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المذي يصيب الثوب ؟ قال : لا بأس به ، فلما رددنا عليه قال : ينضحه بالماء » . فإن قرينة الاستحباب فيها ظاهرة ، لأن الأمر بالنضح - بعد نفى البأس عنه - إنما كان بإصرار من السائل وتكراره السؤال على الامام عليه السّلام .
ومثلها في التأييد للحمل المذكور من جهة اشتماله على الأمر بالنضح بالماء دون الغسل معلقا له على المشيئة .
صحيحة محمد بن مسلم « 2 » عن أحدهما عليهما السلام قال : « سألته عن المذي يصيب الثوب ؟ قال : ينضحه بالماء إن شاء . » .
هذا ولكن يشكل الحمل على الاستحباب بما ذكرناه في أمثال المقام من أن الأمر فيه بالغسل إرشاد إلى نجاسة المغسول لا مولوية فيه كي يخرج عن ظهوره في الوجوب إلى الاستحباب بقرينة .
بل يتعين حمل الروايتين في المقام على التقية ، لما عرفت من اطباق المذاهب الأربعة على نجاسة « المذي » فالمعول هي روايات الطهارة .
وأما « الوذي » - وهو ما يخرج بعد المنى - و « الودي » - وهو ما يخرج
هامش
( 1 ) الوسائل ج 2 ص 1023 الباب 17 من أبواب النجاسات ، الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل ج 2 ص 1023 الباب 17 من أبواب النجاسات ، الحديث 1 .