. . . . . . . . . .
شرح
الدلك بالصابون أو اليد ونحوهما ، بخلاف البول لسهولة زوال عينه بصب الماء عليه . بل في بعض الروايات [ 1 ] ما يشعر بذلك من أنه ماء صب عليه الماء .
ولا ينافي الإطلاق المذكور قوله عليه السّلام بعد ذلك : « إن رأيت المني قبل أو بعد ما تدخل في الصلاة فعليك إعادة الصلاة . »
( بتوهم ) - أن بيان حكم الصلاة في المني يكون قرينة على إرادة منى خصوص الإنسان لندرة ابتلاء الشخص في ثوبه بمنى غيره من الحيوانات فيكون المراد منى نفسه لا محالة وذلك يوجب صرف الإطلاق في الصدر إليه أيضا . ( لاندفاعه ) بأن هذا حكم آخر ذكره الامام عليه السّلام بعد الحكم بنجاسة مطلق المنى ، واختصاصه بمنى الإنسان لا يوجب تخصيص الحكم الأول به أيضا .
نعم الروايات التي تكون على وزان الحكم المذكور في ذيل هذه الصحيحة - مما دلت على نجاسة الثوب أو البدن بالمني ، أو وجوب إعادة الصلاة إذا صلى في ثوب متنجس به ، كالروايات التي تقدمت الإشارة إليها في المسألة الأولى - لا يمكن الاستدلال بها على التعميم ، لقوة الانصراف المزبور
هامش
[ 1 ] كصحيحة البزنطي قال : « سألته عن البول يصيب الجسد ؟ قال : صب عليه الماء مرتين فإنما هو ماء . » .
ورواية الحسين ابن أبي العلاء قال : « سألت أبا عبد اللّه - ع - عن البول يصيب الجسد ؟ قال : صب عليه الماء مرتين فإنما هو ماء . » .
يمكن تضعيفها بحسين ابن أبي العلاء لعدم ثبوت وثاقته ولا حسنه المصطلح الموجب للاعتماد على روايته ( الوسائل ج 2 ص 1001 الباب 1 من أبواب النجاسات ، الحديث 7 و 4 ) .