تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
. . . . . . . . . .
شرح
التقية لو تعذر الجمع بينها وبين أخبار النجاسة . وتأخر زمان هذين عن عصر الإمام الصادق عليه السّلام [ 1 ] لا ينافي ذلك ، لاحتمال شيوع مستندهما من الروايتين عن النبي صلّى اللّه عليه وآله قبل زمانهما ووجود العامل بهما من العامة غير هذين [ 2 ] وهذا المقدار يكفي في الحمل على التقية . ( أما المسألة الثانية ) ففي منى ما لا يؤكل لحمه من الحيوان ذي النفس السائلة سواء كان نجس العين كالكلب والخنزير ، أم طاهرا كالسباع والمسوخ ، ونجاسته أيضا إجماعية لا خلاف فيها بيننا ويدل عليها - مضافا إلى ذلك - إطلاق صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة « 3 » لما فيها من قوله : « وذكر المنى وشدده وجعله أشد من البول » فان ظاهر اللام فيه وفي البول كونه للجنس فيشمل مطلق ما يصدق عليه المنى ولو من غير الإنسان وإرادة العهد كي يكون المراد خصوص مني الإنسان خلاف الظاهر لا يصار اليه ما لم تكن هناك قرينة . بل جعله أشد من البول لا يبعد أن يكون قرينة على التعميم وانه نجس من كل حيوان يكون بوله نجسا وإن كان نفس الحيوان طاهرا . واعتبار تعدد الغسل في البول لا ينافي أشدية المنى ، لأنه يمكن أن تكون أشديته باعتبار ثخنه ولزوجته بحيث يحتاج في إزالته إلى الفرك و
هامش
[ 1 ] كانت وفاة الإمام الصادق - ع - في سنة 148 ه‍ وقد تولد الشافعي سنة 150 ه‍ وأحمد بن حنبل سنة 164 ه‍ . [ 2 ] كما يظهر ذلك من مراجعة كتاب المغني لابن قدامة الحنبلي ج 2 ص 92 وغيره . ( 3 ) في ص 348 .
فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 355 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي