. . . . . . . . . .
شرح
المنى على أي تقدير [ 1 ] سواء أكان المنى رطبا أم جافا .
( ومنها ) موثقة أبي أسامة زيد الشحام « 2 » قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الثوب تكون فيه الجنابة فتصيبني السماء حتى يبتل على ؟ قال :
لا بأس » .
وقد توجه بأن المراد الإصابة المطهرة للثوب أو المراد عدم العلم بإصابة المطر للموضع الذي تنجس بالمني بحيث تسرى النجاسة إلى بدنه ، ولا يخفى ما في كليهما من البعد .
ونحوها غيرها [ 2 ] مما يجب تأويلها في مقابل تلك الروايات ، أو
هامش
[ 1 ] وقد يوجه التفصيل المذكور في الصحيحة بأن من طرح ثوبه ليغتسل فمعلوم أن أجزاءه تماس بعضها مع بعض ، فإن كان المني فيه رطبا يتنجس بعض المواضع الطاهرة أيضا بملاقاته للمني الرطب عادة ، وربما لا يميزه المغتسل عند إرادة التنشيف بالثوب لجفاف تلك المواضع مدة الغسل ، فتصبح مواضع الثوب أطرافا للعلم الإجمالي لاشتباه الطاهر بالنجس ، ومن هنا منع الامام - ع - عن التجفيف به في هذه الصورة ، وهذا بخلاف ما إذا كان المني جافا ، فإنه لا يتنجس بملاقاته سائر مواضع الثوب فيجوز التجفيف به مع الاجتناب عن الموضع المعلوم نجاسته بالمني . وهذا التوجيه وان كان ارق من ظاهر التوجيه المذكور عن الشيخ « قده » الا انه أيضا لا يخلو عن تكلف وبعد .
( 2 ) الوسائل ج 2 ص 1038 الباب 27 من أبواب النجاسات الحديث 6 .
[ 2 ] كحسنة أبي أسامة قال : « قلت لأبي عبد اللّه - ع - تصيبني السماء وعلي ثوب فتبله وانا جنب فيصيب بعض ما أصاب جسدي من المنى أفأصلي فيه ؟ قال : نعم » ( الوسائل ج 2 ص 1037 الباب 27 من أبواب النجاسات ، الحديث 3 ) وحملت على عدم الرطوبة في المحل الملاقي للمني أو على زوال النجاسة بالمطر كما في موثقته .
ورواية علي بن أبي حمزة قال : « سئل أبو عبد اللّه - ع - وانا حاضر عن رجل أجنب في ثوبه فيعرق