. . . . . . . . . .
شرح
المذكى كسائر أفعاله الاختيارية . نعم قد اعتبر الشارع فيها قيودا وشرائط - كالتسمية والاستقبال وغيرهما - فاذن لا مجال لاستصحاب عدم التذكية عند الشك في قابلية الحيوان لها ، للعلم بوجودها جامعة للشرائط المعتبرة ، كما ذكرنا .
وأما ( ثانيا ) : فلأنه لو سلمنا جريان استصحاب عدم التذكية إما لكون القابلية جزأ أو شرطا فيها ولم تحرز على الفرض ، أو لكونها أمرا وجوديا بسيطا مترتبا على الذبح كان محكوما بعموم ما دل على أن كل حيوان قابل للتذكية إلا ما خرج بدليل خاص ، كالكلب والخنزير والمسوخ - على قول في الأخير - والمفروض ان المشكوك فيه في الشبهات الحكمية لم يصدق عليه تلك العناوين الخاصة بالوجدان ، وفي الشبهات الموضوعية ببركة استصحاب العدم الأزلي ، إذ به يخرج التمسك بالعام عن كونه من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية . ويدل على العموم المذكور .
صحيح علي بن يقطين [ 1 ] قال : « سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام
هامش
- أو ركضت الرجل أو تحرك الذنب فأدركته فذكه » ضعيفة بعبد اللّه بن سليمان ، والظاهر أنه النخعي الكوفي وهو لم تثبت وثاقته أو مردد بينه وبين غيره ممن هو مجهول الحال ( الوسائل ج 16 ص 333 الباب 11 من أبواب الذبائح الحديث 7 ) .
[ 1 ] الوسائل ج 3 ص 255 الباب 5 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 1 .
ونحوها صحيحة ريان بن صلت قال : « سألت أبا الحسن الرضا - ع - عن لبس الفراء والسمور والسنجاب والحواصل وما أشبهها والمناطق والكيمخت والمحشو بالقز والخفاف من أصناف الجلود ؟
فقال : لا بأس بهذا كله إلا الثعالب » ( الوسائل الباب المذكور ، الحديث 2 ) .