. . . . . . . . . .
شرح
عن لبس الفراء ، والسمور ، والفنك ، والثعالب وجميع الجلود ؟ قال : لا بأس بذلك » .
فان نفى البأس عن جميع الجلود يدل بإطلاقه على جواز لبسها حتى في الصلاة فيدل بالالتزام على قبولها للتذكية ، إذ لو لم تكن كذلك لم يجز لبسها في الصلاة أو مطلقا بناء على القول بعدم جواز الانتفاع بالميتة ، كما سيأتي إن شاء اللّه تعالى .
وربما يناقش في التمسك بمثل هذا العموم بأنه - بعد تخصيصه بما دل على عدم جواز لبس الميتة مطلقا أو في خصوص الصلاة - من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، لأن الباقي تحته - بعد التخصيص المذكور ، ولو بمنفصل - يكون هو المذكى ، والمفروض انه يشك في قابلية الحيوان للتذكية .
ويدفعه : أن الميتة - لغة وشرعا - هو الحيوان الذي مات حتف أنفه أو ذبح بغير الوجه الشرعي ، والمفروض وقوع الذبح بشرائطه المعتبرة على الحيوان المشكوك فيه ، فلا ينبغي توهم كونه من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، وأما خروج ما لا يقبل التذكية بهذا العنوان ، فلم يدل عليه دليل ، وحكم الشارع بحل الأكل والطهارة في بعض الحيوانات وعدمه في بعض آخر لا يدل على ذلك ، كما عرفت .
فتحصل من جميع ما ذكرنا : أن مقتضى الأصل والدليل في الحيوان المشكوك فيه ولو من جهة الشك في قبوله التذكية هو الحل لا الحرمة كما ذهب إليها بعضهم ، ومنهم المصنف « قده » .
ثم إنه على تقدير جريان استصحاب عدم التذكية هل يحكم بنجاسة الحيوان المشكوك فيه كما يحكم بحرمته ، الظاهر عدم الحكم بالنجاسة ، كما