تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧

[ ( مسألة 4 ) لا يحكم بنجاسة فضلة الحية ]

( مسألة 4 ) لا يحكم بنجاسة فضلة الحية ( 1 ) لعدم العلم بأن دمها سائل . نعم حكى عن بعض السادة أو دمها سائل ، ويمكن اختلاف الحياة في ذلك ، وكذا لا يحكم بنجاسة فضلة التمساح للشك المذكور ، وإن حكى
شرح
عن تحت العموم ، لأنها مسبوقة بالعدم الأزلي ، وفي المقام يكون الخاص عنوانا عدميا وهو ما ليس له نفس سائلة ، فالاستصحاب يثبته لا انه ينفيه ، فاستصحاب العدم الأزلي في المقام ينتج عكس المطلوب إذ به يحرز عنوان الخاص الخارج لا الباقي تحت العام ، فلا بد من الحكم بالطهارة حتى بلحاظ الاستصحاب . ثم إنه قد تقدم « 1 » اشكال صاحب الجواهر « قده » في التمسك بقاعدة الطهارة في أمثال المقام مع جوابه في جميع الشبهات الموضوعية ، ومنها هذه الصورة ، واللتان ذكرهما في المتن بعدها ( إحداهما ) - أن يكون منشأ الشك في طهارة الفضلة أيضا احتمال كون الحيوان مما لا نفس له إلا أنه من جهة تردده بين حيوانين أحدهما ذو النفس دون الآخر كما إذا ترددت بين كونها من الفأرة أو الخنفساء . ( ثانيتهما ) - تردد الحيوان بين محرم الأكل ومحلله كما لو تردد في الفضلة بين كونها من شاة أو ذئب ، فإن المرجع في جميع هذه الصور أصالة الطهارة بلا محذور . فضلة الحيّة ( 1 ) قد علم حكم فضلة الحية والتمساح - لو شك في كونهما ذا النفس - مما ذكرناه في المسألة السابقة لأنهما من مصاديق الكبرى التي أشار إليها
هامش
( 1 ) في ص 329 .