تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
وكذا إذا لم يعلم أن له دما سائلا أم لا ( 1 ) كما إذا شك في شيء انه من فضلة حلال اللحم أو حرامه ، أو شك في أنه من الحيوان الفلاني حتى يكون نجسا أو من الفلاني حتى يكون طاهرا ، كما إذا رأى شيئا لا يدرى أنه بعرة فأرة أو بعرة خنفساء ، ففي جميع هذه الصور يبنى على طهارته .
شرح
أوضحنا الكلام في ذلك في الأصول بما لا مزيد عليه وسيأتي في ذيل ( المسألة الخامسة من نجاسة الميتة ) لأن موضوع النجاسة هي الميتة واستصحاب عدم التذكية لا يثبتها ، لأنها عنوان وجودي ملازم لعدم التذكية . نعم تثبت به آثار غير المذكى ، كحرمة الأكل وعدم جواز الصلاة فيه ، ومن هنا لا مانع من الحكم بطهارة الجلود المستوردة من بلاد الكفر وكذا اللحوم المشكوك تذكيتها وإن كان يحرم أكلها لاستصحاب عدم وقوع التذكية الشرعية عليها . حكم روث الحيوان المشكوك كونه ذا نفس ( 1 ) أي يحكم بطهارة فضلته لقاعدة الطهارة ، كما في الحية ، لاختلافهم في أن لها نفسا سائلة أم لا . وقد ( يتوهم ) : جواز ، التمسك بعموم ما دل على نجاسة بول كل حيوان لا يؤكل لحمه بضميمة استصحاب عدم كون المشكوك فيه مما لا نفس له لأنه الخاص الخارج عن ذاك العموم فيستصحب عدمه ، وبه ينقح موضوع العام فيحكم بالنجاسة ، كما في نظائر المقام مما يجرى فيه استصحاب عدم الخاص لا حراز بقاء المشكوك تحت العام . و ( يندفع ) : بأن استصحاب العدم الأزلي إنما يجدي في إحراز بقاء الفرد المشكوك فيه تحت العام فيما إذا كان الخاص من العناوين الوجودية الخارجة