. . . . . . . . . .
شرح
أفعاله الاختيارية قال عليه السّلام في موثقة ابن بكير « 1 » الواردة في شرائط لباس المصلي : « فإن كان غير ذلك مما قد نهيت عن أكله وحرم عليك أكله فالصلاة في كل شيء منه فاسدة ذكاه الذابح أو لم يذكه » حيث أسند فيها التذكية إلى الذابح ، وفي بعض النسخ « ذكاه الذبح أو لم يذكه » ولا فرق بينهما في الدلالة على أن التذكية من أفعال الذابح لا أنها أمر اعتباري مترتب على الذبح .
وقد روى على ابن أبي حمزة [ 1 ] ، ( في حديث ) قال : « قلت أوليس الذكي مما ذكى بالحديد ؟ قال : بلى إذا كان مما يؤكل لحمه . »
فإنها أيضا تدل على المطلوب ، لإمضاء الإمام عليه السّلام بقوله : « بلى » ما أسنده السائل من فعل التذكية بالحديد إلى الذابح . وأما التقييد بما يؤكل لحمه فلأجل كونه شرطا في لباس المصلي الذي هو مورد الرواية دون التذكية لوقوعها على ما لا يؤكل لحمه - كالسباع - أيضا .
وبالجملة : هذه الروايات وغيرها [ 2 ] تدلنا على أن « التذكية » فعل
هامش
( 1 ) الوسائل ج 3 ص 250 الباب 2 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 1 .
[ 1 ] الوسائل ج 3 ص 252 الباب 3 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 3 ضعيفة بعبد اللّه بن إسحاق العلوي فإنه مهمل وبمحمد بن سليمان الديلمي فإنه مجهول أو ضعيف .
[ 2 ] كموثقة سماعة قال : « سألته عن الذكاة ؟ فقال : لا تذك إلا بحديدة . » ( الوسائل ج 16 ص 308 الباب 1 من أبواب الذبائح ، الحديث 4 ) .
وموثقة أبي بصير عن أبي عبد اللّه - ع - قال : « لا تأكل من فريسة السبع ولا الموقوذة ولا المتردية إلا أن تدركها حية فتذكي » ( الوسائل ج 16 ص 333 الباب 19 من أبواب الذبائح ، الحديث 5 ) .
ورواية عبد اللّه بن سليمان عن أبي عبد اللّه - ع - قال : « في كتاب علي عليه السّلام إذا طرفت العين -