. . . . . . . . . .
شرح
الخاص إذ لا شك في الوجود وإنما الشك في الخصوصية وهي ليست مجرى لأصل العدم .
و ( يندفع ) : بأن التذكية تقع على الموجود الخارجي والقابلية لها لا محالة تكون من صفات الموجود الخارجي فكيف يمكن دعوى أنها من صفات الماهية ولوازمها ، إذن لا مانع من التمسك بأصالة عدم القابلية بناء على جريان الأصل في الاعدام الأزلية ، وأما على الشرطية فالأمر أوضح فإن إضافة الوجود إلى الماهية الخاصة مشكوك فيها لا محالة والأصل عدمها ، ولا ينافيه العلم بأصل الوجود كما هو ظاهر .
بل الصحيح في الجواب ان يقال إنه ليس في شيء من الروايات عين ولا أثر عن حديث القابلية - بأن تكون القابلية من شرائط التذكية أو جزء لمفهومها - بل غاية ما هناك انه قد حكم الشارع بحل بعض الحيوانات وطهارته عند ذبحه الشرعي ، ولم يحكم بذلك في البعض الآخر ولو ذبح كذلك .
نعم : لا بد من الالتزام بتبعية الأحكام الشرعية للمصالح والمفاسد الواقعية في متعلقاتها إلا أن هذا أجنبي عن الالتزام بوجود صفة خاصة تكوينية في الحيوان تسمى بقابليته للتذكية - على حد تعبير الفقهاء - وتكون من شرائطها ، وإلا لانسد باب أصالة الحل في مطلق ما يشك في حليته للشك في قابليته لحكم الشارع فيه بالحل ، فيجري استصحاب عدمها ، فلو عبرنا في المقام - أحيانا - بالشك في القابلية كان ذلك جريا على اصطلاح القوم ، وإلا فلا نريد بذلك إلا حكم الشارع بحل الحيوان وطهارته عند وقوع الذبح المشروع عليه .